عرب لندن

انتقد المرشح السابق لمنطقة إيلنج نورث، حلمي الحراحشة، سياسة بلدية إيلنج فيما يتعلق بمواقف السيارات، واصفًا حملة فرض المخالفات بأنها هجومية ومبالغ فيها وتُطبق في غياب بنية تحتية كافية، فيما يتحمل السكان العواقب.

وأشار الحراحشة إلى أن ضباط مراقبة المواقف أصبحوا منتشرين في كل مكان: على الطرق الرئيسية، في الشوارع السكنية، وحتى داخل الأحياء التي لم تُشكّل حركة المرور فيها مشكلة كبيرة من قبل. وأضاف أن وجودهم المتزايد حول الحياة اليومية للمقيمين جعل استيقاظ السكان على مخالفة على سياراتهم أمرًا شبه معتاد.

وأضاف الحراحشة أن بعض الضباط أبلغوا السكان بأن عقود عملهم تلزمهم بإصدار 15 مخالفة يوميًا على الأقل، أو يواجهون خطر التعليق عن العمل. وقال: "إذا كانت مراقبة المواقف قائمة على حصص يومية وليس على الضرورة الفعلية، فإن العدالة والتقدير الشخصي قد تم التخلي عنهما". ووصف الحملة بأنها تجاوزت حدود الإدارة إلى الضغط وحتى الترهيب في نظر كثيرين.

وأكد المرشح السابق أن الوضع يكون أكثر حساسية حول المدارس والمستشفيات، حيث يجب أن يلتقي الآباء والمرافقون والمرضى بالتفهم وليس العقوبة، مشيرًا إلى أن الإنفاذ يبدو متواصلًا وغير متناسب بدل أن يسهّل الوصول والسلامة.

وأشار الحراحشة إلى أن بلدية إيلنج أصدرت نحو 100,000 مخالفة مواقف خلال العام الماضي، معلقًا: "هذا العدد الكبير يثير تساؤلًا لا مفر منه: هل انهارت الامتثال العام فجأة، أم أن الإنفاذ يُستخدم لتعويض شيء آخر؟" وأضاف أن المسؤولية الأساسية للبلدية مُهملة في هذا النقاش، إذ من واجبها توفير مواقف قانونية كافية، واضحة، وبأسعار معقولة، بما يتناسب مع الزيادة الكبيرة في عدد المركبات بسبب النمو السكاني والمشاريع السكنية الجديدة وتغير أنماط العمل.

وقال الحراحشة: "لا يمكن فرض المخالفات على الناس عندما لا تتوافر بدائل قانونية. الإنفاذ دون الاستثمار في البنية التحتية للمواقف ليس سياسة، بل فشل يُحمّل السكان".

وأضاف أن التواصل بشأن تغييرات قواعد المواقف كان ضعيفًا، والشفافية بشأن توسيع الإنفاذ غائبة، مؤكدًا أن السكان لا يطالبون بالفوضى أو بإتاحة المواقف بلا حدود، بل يطالبون بالتوازن والتخطيط والمساءلة.

وختم بالقول: "حتى تلتزم بلدية إيلنج بتوسيع المواقف المسموح بها، ومراجعة أهداف فرض المخالفات، والانخراط بصدق مع المجتمع المحلي، ستظل هذه السياسة تُنظر إليها على أنها إنفاذ بلا عدالة وتنظيم بلا مسؤولية. والسؤال المركزي لا يزال قائمًا: لماذا اختارت إيلنج العقوبة بدل التخطيط، وإلى متى سيُتوقع من السكان قبول ذلك؟"

السابق استنفار بحري بريطاني مع عبور غواصة روسية القناة الإنجليزية
التالي مطار غاتويك يرفع رسوم إنزال الركاب إلى 10 جنيهات إسترلينية ابتداءً من يناير 2026