عرب لندن
حذر محامون يمثلون ناشطي حركة Palestine Action المضربين عن الطعام في السجون البريطانية من أن موكليهم معرضون لخطر الموت الوشيك دون تدخل عاجل من وزير العدل، ديفيد لامي، منتقدين رفضه عقد اجتماع عاجل لمناقشة حالتهم الصحية الحرجة.
وبحسب ما ورد في صحيفة “الغارديان” The Guardian، يواصل اثنان من المضربين احتجاجهما لليوم الخامس والأربعين، فيما يواصل آخر احتجاجه لليوم الرابع والأربعين، في خطوة تضاهي الإضرابات الشهيرة لأعضاء الجيش الجمهوري الأيرلندي في عام 1982، والتي أدت إلى وفاة ستة منهم.
وتشير التقارير إلى تدهور الحالة الصحية للمضربين، بما في ذلك كيسير زهرة، التي تعرضت لارتعاش لا إرادي في ساقيها وفقدت وعيها بشكل متقطع، وإيمي غاردينر-جيبسون التي تعاني من إرهاق شديد وانخفاض في خلايا الدم، وتدهور القدرات الإدراكية. وقد استدعت السلطات سيارة إسعاف لنقل زهرة بعد محاولتها المستمرة طوال الليل للتمكن من العلاج.
وأشار المحامون في رسالتهم إلى أن تدهور صحة موكليهم "يعني أن وفاتهم باتت احتمالًا واردًا، لا سيما إذا استمر الوضع دون حل عاجل". وتشمل مطالب المضربين الإفراج بكفالة، ورفع القيود المفروضة على اتصالاتهم، وإنهاء حظر منظمة Palestine Action.
وتزعم الرسائل القانونية أن قيودًا على البريد والمكالمات والزيارات فُرضت لأسباب غير مبررة، وأن البريد القانوني قد تم فتحه بشكل غير قانوني، كما مُنع بعض السجناء من وظائفهم داخل السجن وفرضت عليهم "أوامر منع الاختلاط"، فيما تأخر تقديم الرعاية الطبية لهم منذ بدء الإضراب.
وأفاد المحامون بأن بعض المضربين قد أنهوا احتجاجهم، بينما يستمر الآخرون: هبة مريسي (اليوم 44)، تيوتا هوكسا (اليوم 38)، كامران أحمد (اليوم 37)، وليوي شياراميلو المصاب بداء السكري (اليوم 12).
وقد وجّه أكثر من 50 نائبًا وعضوًا في مجلس اللوردات رسالة إلى وزير العدل لحثه على الاجتماع مع النواب أو المحامين المعنيين، لتحريك الوضع ومنع وقوع كارثة صحية بين المضربين عن الطعام.
كما حاول جيريمي كوربين، الزعيم السابق لحزب العمال، طلب اجتماع عاجل مع وزير العدل جيك ريتشاردز في مجلس العموم، إلا أن الأخير رفض الاجتماع، وهو ما أثار استياء النواب وانتقادهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال متحدث باسم وزارة العدل: "نُقيّم باستمرار صحة السجناء، وسنتخذ دائمًا الإجراءات المناسبة، بما في ذلك نقل السجناء إلى المستشفى إذا رأى طبيب مختص ضرورة ذلك". وأكدت دائرة السجون والمراقبة التابعة لجلالة الملك أن جميع حالات الإضراب عن الطعام تُدار وفق السياسة المعتمدة ومع التقييم الطبي والدعم اللازم، بما يتوافق مع حقوق السجناء.