عرب لندن 

أفادت دراسة حديثة بأن استخدام أكياس النيكوتين الفموية يشهد تزايدًا ملحوظًا في بريطانيا العظمى، تقوده فئة الجيل زد، حيث يُقدَّر عدد المستخدمين حاليًا بنحو 522 ألف شخص، وفق بحث نُشر في مجلة Lancet Public Health الطبية.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” ارتفعت نسبة المستخدمين من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا فأكثر في إنجلترا واسكتلندا وويلز من 0.1% عام 2020 إلى 1% عام 2025. وتُستخدم هذه الأكياس بوضعها بين الشفة واللثة لإطلاق النيكوتين تدريجيًا، وهي متوفرة بنكهات متعددة، رغم تحذيرات خبراء الصحة من استخدامها من قبل غير المدخنين، فيما تُحظر في دول مثل ألمانيا وهولندا.

وأظهرت البيانات أن الزيادة كانت الأكثر وضوحًا بين الشباب، إذ ارتفعت نسبة الاستخدام بين من تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا من 0.7% عام 2022 إلى 4% عام 2025، في حين بقيت المعدلات منخفضة ومستقرة بين من تبلغ أعمارهم 35 عامًا فأكثر.

واعتمد الباحثون من كلية لندن الجامعية (UCL) على بيانات دراسة Smoking Toolkit، التي شملت قرابة 130 ألف مشارك. وكشفت النتائج أن الاستخدام كان أعلى بين الرجال، ولا سيما الشباب، وبين المدخنين أو مستخدمي السجائر الإلكترونية، حيث يستخدم أكثر من ثلثي مستهلكي الأكياس منتجات نيكوتين أخرى، بينما لم يسبق 16% من المستخدمين التدخين بشكل منتظم.

كما بيّنت الدراسة أن نسبة المدخنين الذين استخدموا أكياس النيكوتين خلال محاولاتهم الأخيرة للإقلاع عن التدخين ارتفعت من 2.6% عام 2020 إلى 6.5% عام 2025.

وقال الباحثون إن هذا الاتجاه “يؤكد الحاجة إلى تشريعات واضحة تحدد سن بيع أكياس النيكوتين، إضافة إلى مزيد من الأبحاث حول دورها في الإقلاع عن التدخين”.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي الدكتور هاري تاتن-بيرش من معهد علم الأوبئة والرعاية الصحية في UCL أن الارتفاع في الاستخدام “تقوده فئة الشباب، وخاصة الذكور”، مرجعًا ذلك جزئيًا إلى التسويق المكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واللوحات الإعلانية، ومحطات النقل، ورعاية الفعاليات الموسيقية والرياضية.

وأشار إلى أن أكياس النيكوتين “أقل ضررًا من السجائر التقليدية وربما أقل خطرًا من السجائر الإلكترونية، لكنها ليست خالية من الأذى”، لافتًا إلى أنها تُباع حاليًا للأطفال دون قيود على الإعلان أو محتوى النيكوتين.

وتسلط النتائج الضوء على أهمية مشروع قانون التبغ والسجائر الإلكترونية المقترح في بريطانيا، والذي يهدف إلى حظر بيع هذه المنتجات لمن هم دون 18 عامًا، وتقييد الإعلانات، وتنظيم النكهات والتغليف ومحتوى النيكوتين.

بدورها، قالت نائبة الرئيس التنفيذي لمنظمة ASH، كارولاين سيرني، إن تزايد استخدام أكياس النيكوتين يعود إلى “تسويق واسع وغير مقيّد”، مشيرة إلى انتشار الإعلانات على الحافلات والقطارات ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى توزيع عينات مجانية في فعاليات يقصدها الشباب.

وأكدت أن هذه المنتجات، رغم كونها أقل ضررًا من السجائر، “لا ينبغي أن تُستخدم من قبل الأطفال أو غير المدخنين بسبب الطبيعة الإدمانية للنيكوتين”.

 

 


 

السابق نيسان تبدأ إنتاج الجيل الثالث من «ليف» الكهربائية في سندرلاند
التالي خطر الموت يهدد المضربين عن الطعام من حركة Palestine Action في السجون البريطانية