عرب لندن
أكدت الحكومة البريطانية أن اتفاق «ازدهار التكنولوجيا» مع الولايات المتحدة، البالغ قيمته نحو 40 مليار دولار، لا يزال قائمًا ولم يُلغَ نهائيًا رغم تعليقه مؤخرًا، مشيرة إلى استمرار المحادثات مع الجانب الأميركي لإحيائه. وقال مكتب رئاسة الوزراء إن لندن تواصل «محادثات نشطة مع نظرائها الأميركيين على جميع مستويات الحكومة» لتعزيز التعاون بين صناعات التكنولوجيا في البلدين.
وحسب ما ذكرته صحيفة كان الاتفاق، الذي وُصف سابقًا بالتاريخي، قد توقف بعد اتهام واشنطن لبريطانيا بعدم خفض الحواجز التجارية، بما في ذلك ضريبة الخدمات الرقمية على شركات التكنولوجيا الأميركية وقواعد السلامة الغذائية التي تحد من تصدير بعض المنتجات الزراعية. وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أكد تعثر المفاوضات.
وقالت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية: «نتطلع لاستئناف العمل على هذه الشراكة في أقرب وقت ممكن»، مشددة على التزام الحكومة بتعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة والمساهمة في تطوير تقنيات المستقبل. ولم يصدر أي تعليق فوري من البيت الأبيض.
في الوقت نفسه، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توترًا متصاعدًا، إذ هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركات التكنولوجيا الأوروبية بعقوبات اقتصادية إذا لم تتراجع عن ما وصفته بـ«إجراءات تمييزية». واتهم مكتب الممثل التجاري الأميركي الاتحاد الأوروبي وبعض دوله الأعضاء بـ«دعاوى قضائية وضرائب وغرامات وتوجيهات تمييزية ومضايقة» للشركات الأميركية.
وأشار المكتب، عبر منصة «إكس»، إلى أن هذه الإجراءات قد تشمل رسومًا وقيودًا على الخدمات الأجنبية، محددًا شركات مثل «أكسنتشر» و«دي إتش إل» و«سبوتيفاي» و«سيمنز»، التي استفادت من السوق الأميركية لسنوات طويلة. وأضاف المكتب: «إذا استمر الاتحاد الأوروبي ودوله في تقييد تنافسية مزوّدي الخدمات الأميركيين بطرق تمييزية، ستضطر الولايات المتحدة لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لمواجهة هذه الإجراءات».
ورد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه بأن القواعد الأوروبية «تُطبق بشكل عادل على جميع الشركات»، مؤكدًا أن بروكسل ستواصل إنفاذ قوانينها دون تمييز.
ويأتي التوتر الأميركي بعد فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 140 مليون دولار على منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، لانتهاكها قواعد الشفافية ضمن «قانون الخدمات الرقمية»، بسبب «التصميم المضلل لعلامة التحقق الزرقاء»، و«غياب الشفافية في سجل الإعلانات»، و«عدم تمكين الباحثين من الوصول إلى البيانات العامة». ويعتبر تشدد الاتحاد الأوروبي في تنظيم شركات التكنولوجيا نقطة خلاف رئيسية مع إدارة ترامب.