عرب لندن
توقع مستشار حكومي بارز أن يرتفع صافي الهجرة إلى المملكة المتحدة إلى حوالي 300 ألف شخص بحلول نهاية العقد، في ظل زيادة محتملة لأعداد الطلاب والعمال الأجانب.
وأشار موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian إلى أن البروفيسور برايان بيل، رئيس اللجنة الاستشارية للهجرة، توقع أن يرتفع إجمالي الهجرة "على المدى المتوسط" من المستوى الحالي البالغ 204 آلاف شخص، مع عودة أعداد الطلاب والعمال الأجانب للارتفاع مجددًا. وأضاف بيل: "أتوقع انتعاشًا طفيفًا يتماشى مع توقعات مكتب مسؤولية الميزانية في تقريره الاقتصادي والمالي، حيث يتوقع المكتب عودة الهجرة إلى حوالي 300 ألف مهاجر على المدى المتوسط، وأعتقد أن هذا توقع معقول".
ويتعهد كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، بخفض صافي الهجرة ضمن برنامجه الانتخابي، مع توقع أن تكون الهجرة إحدى القضايا الرئيسية في الحملة الانتخابية العامة المقبلة.
ويأتي هذا التوقع بالتزامن مع تقرير مكتب مسؤولية الميزانية الذي أشار الشهر الماضي إلى احتمال حدوث ارتفاع قبل نهاية العقد.
وبلغ صافي الهجرة ذروته عند مستوى قياسي بلغ 944 ألف مهاجر في السنة المنتهية في مارس 2023، نتيجة تدفق العمال الأجانب الذين شجعتهم حكومة بوريس جونسون على القدوم إلى المملكة المتحدة بعد تعافي البلاد من جائحة كوفيد-19. إلا أنه انخفض بشكل حاد منذ ذلك الحين، حيث أظهرت أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) انخفاضًا بنسبة 69%، من 649 ألفًا إلى 204 آلاف شخص، في السنة المنتهية في يونيو 2025.
وخلال الفترة بين يوليو 2024 ويونيو 2025، هاجر نحو 900 ألف شخص إلى المملكة المتحدة، بانخفاض يزيد عن 400 ألف شخص عن العام السابق، في حين غادر البلاد 693 ألف شخص، بزيادة قدرها 43 ألفًا عن العام السابق.
كما أصدرت اللجنة تقريرين يوم الأربعاء، تطرقا إلى التكاليف المالية المرتبطة بالهجرة. وتوقعت اللجنة أن تصل تكلفة انتقال الأشخاص إلى المملكة المتحدة للعيش مع شركائهم إلى 5.6 مليار جنيه إسترليني على مدى حياتهم. وأظهرت البيانات أن نحو 51 ألف شخص دخلوا المملكة المتحدة في الفترة 2022-2023 كشركاء بموجب تأشيرات لم شمل الأسرة، مما يخولهم الإقامة والعمل، مع كون أكثر من نصفهم عاطلين عن العمل. ووفقًا للجنة، من المتوقع أن تبلغ التكلفة المالية الصافية لكل فرد منهم 109 آلاف جنيه إسترليني على مدى حياته.
وحذرت اللجنة من الاستغلال المحتمل للعمالة المنزلية الأجنبية، بما في ذلك المربيات، وعاملات المنازل، والسائقين، ومقدمي الرعاية الشخصية، مشيرة إلى أن "حجم الاستغلال وسوء المعاملة غير معروف بدقة على مسار العمالة المنزلية الأجنبية، ولا ندعي أن جميع أصحاب العمل يمارسون الاستغلال، لكن نعلم أن سوء المعاملة يحدث وأن المسار بصيغته الحالية يسمح لأصحاب العمل الذين يرغبون في التصرف بهذه الطريقة بالعمل دون رقابة تُذكر".
وأضافت: "تطبيق القوانين على هذا المسار صعب لأسباب عملية وتشغيلية، لكن يمكن بذل المزيد من الجهود إذا أرادت الحكومة الحد من مخاطر الاستغلال".
ومن جهة أخرى، أشارت اللجنة إلى أن العمال المهرة الذين وصلوا في الفترة 2022-2023 من المتوقع أن يسهموا بمبلغ صافٍ إيجابي يبلغ حوالي 47 مليار جنيه إسترليني في المالية العامة طوال حياتهم، بعد الأخذ في الاعتبار استخدامهم طويل الأمد للخدمات العامة، لا سيما إذا استقروا مع عائلاتهم في المملكة المتحدة.