عرب لندن

حذّر طبيب بريطاني من أن ثمانية نشطاء من حركة Palestine Action المضربين عن الطعام أثناء احتجازهم في السجن بانتظار المحاكمة يواجهون خطر الموت، مطالبًا بتدخل طبي عاجل وتوفير رعاية متخصصة لهم.

وبحسب ما ذكر موقع “ستاندرد” The Standard، قال الدكتور جيمس سميث، طبيب الطوارئ والمحاضر في جامعة كوليدج لندن، إن حالة المضربين عن الطعام تثير “قلقًا بالغًا”، مؤكدًا أنهم بحاجة إلى متابعة طبية منتظمة من أخصائيين، وربما إلى مراقبة مستمرة داخل المستشفى. وأضاف في مؤتمر صحفي عُقد جنوب لندن، الخميس، أن التقارير الواردة تشير إلى تدني مستوى المراقبة والعلاج داخل نظام السجون.

ويأتي التحذير وسط دعوات متزايدة للحكومة للتدخل، من أطباء وسياسيين، بينهم زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين، الذي تحدث عن “انتهاكات متكررة لظروف السجن وقواعده”. وأُفيد بنقل بعض السجناء الثمانية إلى المستشفى بعد تدهور حالتهم الصحية.

وأشار الدكتور سميث إلى أن أكثر من 200 عضو في الجمعية الطبية البريطانية وجّهوا، الأسبوع الماضي، رسالة للتعبير عن قلقهم إزاء أوضاع المضربين عن الطعام. 

كما بعث نحو 900 من العاملين في القطاع الصحي برسائل إلى نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ديفيد لامي، ووزير الصحة ويس ستريتينغ، وكبار مسؤولي هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وكبار مسؤولي السجون، مطالبين بتدخل عاجل يضمن الرعاية الطبية اللازمة.

وكان رئيس الوزراء السير كير ستارمر قد قال سابقًا إن “القواعد والإجراءات تُطبّق”، وذلك ردًا على أسئلة في مجلس العموم حول سبب رفض وزرائه الاجتماع بممثلي المضربين عن الطعام.

من جهتها، قالت رحمة خوجا، شقيقة توتا خوجا التي أكملت يومها الأربعين من الإضراب عن الطعام، إن استمرار الإضراب يزيد من معاناة العائلة، مؤكدة أن شقيقتها “لا ينبغي أن تكون في السجن أصلًا"، وأن توصيفها من قبل بعض الحراس بالإرهابية رغم كونها رهن الحبس الاحتياطي “أمر صادم”. وأضافت أن العائلة تشعر وكأن الحكومة "تتركهم يواجهون مصيرهم بصمت”.

بدورها، قالت شاهمينا علم، شقيقة كامران أحمد المضرب عن الطعام لليوم التاسع والثلاثين، إن عائلتها تعيش حالة قلق غير مسبوقة، مشيرة إلى أن حالته الصحية تتدهور، مع تباطؤ نبضه وفقدانه نحو نصف كيلوغرام من وزنه يوميًا. واعتبرت أن "نظام العدالة على وشك الانهيار".

وفي وقت سابق من الأسبوع، وجّه 51 نائبًا وعضوًا في مجلس اللوردات، بينهم 19 نائبًا من حزب العمال، رسالة إلى ديفيد لامي طالبوه فيها بلقاء محامي السجناء الثمانية. وكان من بين الموقعين راشيل ماسكيل، وبيل ريبيرو-آدي، وباولا باركر، وماري كيلي فوي، وسيمون أوفير. كما شارك في المؤتمر الصحفي جيريمي كوربين والنائب جون ماكدونيل إلى جانب ممثلين عن نشطاء.

ودعا كوربين وزير العدل إلى “القيام بما يقتضيه منصبه، والالتزام بلوائح السجون، والتواصل مع ممثلي المضربين عن الطعام لإنقاذ الأرواح”، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة.

ويواجه السجناء الثمانية تهمًا تتعلق باقتحام مواقع أو إتلاف ممتلكات باسم حركة Palestine Action قبل حظرها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، وهي تهم ينفونها ويطالبون بإسقاطها.

 ويُتهم أربعة منهم بالمشاركة في اقتحام شركة دفاعية مرتبطة بإسرائيل عام 2024، على أن تبدأ محاكمتهم في مايو المقبل على أقرب تقدير، فيما يُتهم الأربعة الآخرون باقتحام قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني “بريز نورتون” Brize Norton في يونيو الماضي، والتسبب بأضرار تُقدَّر بملايين الجنيهات لطائرتين عسكريتين.

السابق إغلاق أول ثكنة عسكرية لإيواء طالبي اللجوء في بريطانيا بعد سجل حافل بالأزمات
التالي غضب الركاب بعد رفع مطار غاتويك رسوم إنزال الركاب إلى 10 جنيهات إسترلينية