عرب لندن

يواجه سائقو السيارات في إنجلترا قيودًا جديدة على مواقف السيارات، مع إعلان الحكومة خططًا تُلزم المجالس المحلية بتقليص عدد المواقف في المشاريع السكنية الجديدة، في خطوة تقول إنها تهدف إلى تشجيع وسائل النقل المستدامة مثل المشي وركوب الدراجات واستخدام النقل العام. 

وبحسب ما أوردته صحيفة "التلغراف" The Telegraph، يرى منتقدون أن هذه السياسة تمثل تصعيدًا لما يصفونه بـ“الحرب على السائقين”، محذرين من أنها قد تؤدي إلى أزمة أوسع في مواقف السيارات، فضلًا عن زيادة حالات الركن غير القانوني والخطِر.

وبحسب المخططات الحكومية، ستنتقل القيود من كونها خيارًا إلى إلزام على المجالس المحلية، ما يمنحها صلاحية فرض سقوف صارمة على عدد أماكن الوقوف دون الحاجة إلى تقديم مبررات واضحة، ضمن إطار إصلاحات شاملة لسياسات التخطيط العمراني تصفها الحكومة بأنها “أكبر مراجعة” منذ عقد، وتهدف لدعم خطتها لبناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن كانت حكومة الائتلاف عام 2011 قد ألغت القيود السابقة بحجة أنها تضر بالسائقين وتفاقم ازدحام الشوارع وتؤثر على السلامة العامة. ومنذ 2015، لم يكن يُسمح بفرض القيود إلا إذا وُجد مبرر “واضح ومقنع”. إلا أن التوجه الجديد يعيد تمكين المجالس من فرض قيود أوسع دون اشتراط ذلك المبرر، مع التأكيد على ضرورة “المرونة” ومواءمة احتياجات العمل المحلية.

منتقدو السياسة يرون أنها قد تُستخدم لتعزيز الإيرادات عبر الغرامات والرسوم بدل تحسين البنية التحتية، محذرين من زيادة حالات الوقوف الخطر وإغلاق الأرصفة وازدحام الطرق. وقال ممثلون عن جمعيات السائقين إن التجارب السابقة أظهرت أن نقص المواقف في المشاريع الجديدة يدفع السكان إلى حلول مخالفة، بينما قد تتأخر معالجة هذه المشكلات لسنوات حتى تتسلم المجالس إدارة الطرق من المطورين.

ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع من السياسات التي أثارت اعتراضات في السنوات الماضية، مثل مناطق الأحياء ذات الحركة المنخفضة والسرعات المخفّضة، إضافة إلى حالات اضطرت فيها مجالس محلية إلى التراجع عن قرارات بعد احتجاجات واسعة، أو حتى ردّ غرامات بعد ثبوت إجراءات غير قانونية.

من جانبها، تؤكد الحكومة أن الخطط الجديدة لا تستهدف التضييق على السائقين، بل تهدف إلى تحقيق توازن بين احتياجات السكان وأهداف خفض الانبعاثات ودعم أنماط تنقل أكثر استدامة، مشددة على أن توفير خيارات كافية لمواقف السيارات سيظل جزءًا من السياسات المخطط لها، مع التشديد على التشاور مع المجتمعات المحلية قبل تطبيق أي حدود جديدة.

السابق خبراء قانونيون يحذرون: شرطة لندن تستخدم صلاحيات ملغاة لقمع الاحتجاجات الفلسطينية
التالي المحكمة تؤكد حظر فصيلة XL بولي بعد رفض استئناف مالكيها