عرب لندن

دعا أربعة ضباط كبار متقاعدين في الجيش البريطاني حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى فرض حظر كامل على مبيعات الأسلحة لإسرائيل وإنهاء جميع أشكال التعاون العسكري معها، محذّرين من أن استمرار هذه العلاقات يُعرّض المملكة المتحدة لشبهة التواطؤ في جرائم الحرب في غزة.

وقال الضباط، في رسالة موجّهة إلى ستارمر، إنه على الرغم من الهشاشة المحيطة بوقف إطلاق النار، فإن الوقت "غير مناسب للعودة إلى التعاملات المعتادة" مع الحكومة الإسرائيلية، داعين كذلك إلى توسيع العقوبات لتشمل شركات الدفاع المملوكة لإسرائيل أو المدعومة منها، وفقًا لما نقلته صحيفة “التايمز”  The Times.

وضمّت قائمة الموقعين العميد المتقاعد جون ديفيريل، الذي خدم لأكثر من ثلاثة عقود في الجيش وكان ملحقًا عسكريًا في السعودية واليمن عقب هجمات 11 سبتمبر، والفريق أندرو غراهام المدير العام السابق للأكاديمية الدفاعية البريطانية، إلى جانب اللواءين بيتر كوري وتشارلي هربرت، القائد العسكري البريطاني السابق في أفغانستان.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه وزارة الدفاع البريطانية لاتخاذ قرار حاسم العام المقبل بشأن منح شركة "إلبيت سيستمز البريطانية  Elbit Systems UK التابعة لشركة "إلبيت سيستمز الإسرائيلية عقدًا بقيمة ملياري جنيه إسترليني لتدريب ما يصل إلى 60 ألف جندي بريطاني سنويًا. وتعد الشركة أحد أبرز موردي الطائرات المسيّرة والمعدات البرية للجيش الإسرائيلي.

ورفض الضباط المتقاعدون تصريحات منسوبة لمصدر رفيع في وزارة الدفاع يرى أن إسرائيل "تتمتع بإجراءات دقيقة وصارمة" لإدارة العمليات العسكرية، مؤكدين أن ممارسات الجيش الإسرائيلي تختلف بشكل واضح عن المعايير البريطانية، مشيرين إلى استخدام "ذخائر عشوائية" تسببت في خسائر كبيرة بين المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة.

ولفتت الرسالة إلى تحذيرات أكثر من 100 منظمة إنسانية بشأن خطر المجاعة في غزة بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى تقارير حول هجمات على مستشفيات ومدارس ومرافق حيوية، فضلًا عن مزاعم بتعرض معتقلين للتعذيب.

وقال الضباط إن الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب "موثقة بشكل واسع ومقنع بما يكفي" لدفع الحكومة البريطانية إلى وقف أي تعاون عسكري مع إسرائيل على الفور، بما في ذلك استخدام طائرات سلاح الجو الملكي أو الطائرات المتعاقدة لدعم العمليات الإسرائيلية، وتعليق عمليات نقل التكنولوجيا العسكرية.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت سابقًا منع الملتحقين الإسرائيليين من الدراسة في الكلية الملكية للدراسات الدفاعية اعتبارًا من العام المقبل، كما أنهت رحلات الاستطلاع فوق غزة في أكتوبر بعد تنفيذ أكثر من 500 مهمة منذ ديسمبر 2023، مدعية أن الهدف كان تحديد مواقع الرهائن، فيما يرى ناشطون أن هذه العمليات ساهمت في تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية خلال هجماتها على القطاع.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وإصابة أعداد كبيرة، غالبيتهم من النساء والأطفال، وسط استمرار الاتهامات الدولية بانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

السابق خفر السواحل يوقف البحث عن سباحين مفقودين في ديفون يوم عيد الميلاد
التالي إحالة معلم بريطاني لبرنامج مكافحة التطرف بعد عرض مقاطع فيديو لترامب على طلابه