عرب لندن

وعد رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، المواطنين بأن "الأمور ستتحسن" خلال عام 2026، في ظل سعيه للبقاء في منصبه على رأس الحكومة وسط توقعات بهزيمة حزب العمال في الانتخابات المقبلة.

وفي رسالة بمناسبة رأس السنة، تعهد ستارمر بإعادة "روح الأمل" إلى المملكة المتحدة بعد سنوات من أزمة غلاء المعيشة وبطء النمو الاقتصادي، وقال: "لقد كانت الأوضاع صعبة في بريطانيا لفترة من الوقت، وبالنسبة للكثيرين، لا تزال الحياة أصعب مما ينبغي. في عام 2026، ستؤدي الخيارات التي اتخذناها إلى شعور المزيد من الناس بتغيير إيجابي في فواتيرهم ومجتمعاتهم وخدماتهم الصحية."

وأشار ستارمر إلى تعهد الحكومة بزيادة عدد أفراد الشرطة، وخفض فواتير الطاقة، وزيادة التمويل للمجتمعات المحلية، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتخفيض تكاليف رعاية الأطفال، مؤكداً أن “بالثبات على النهج، سنتغلب على التراجع والانقسام اللذين يفرضهما الآخرون.”

وشهدت شعبية حزب العمال ووزيرة المالية راشيل ريفز تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2025، نتيجة الجدل حول ميزانيتين أثارتا احتجاجات بسبب ارتفاع الضرائب بعشرات المليارات من الجنيهات، فيما تصاعدت مخاوف النواب بشأن مستقبل الحزب قبل الانتخابات المحلية والبرلمانية في مايو.

وعلى الجانب الآخر، صعد حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج، محققًا مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية الأخيرة، بحصوله على أغلبية في 10 مجالس محلية، فيما تراجع كل من حزب العمال وحزب المحافظين بشكل حاد، ما أعاد تشكيل المشهد السياسي في البلاد.

وفي خطابه بمناسبة رأس السنة، وعد فاراج بأن يسعى حزبه إلى "تغيير نظام الحكم في بريطانيا تغييراً جذرياً" إذا فاز في الانتخابات العامة المقبلة، مؤكداً استعادة قيم الأسرة والمجتمع والوطن.

أما زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوش، فقد انتقدت زيادات الضرائب التي فرضها حزب العمال، مشددة على أن البلاد "ليست مُقدَّرة للتراجع"، ودعت الناخبين إلى دعم خطة حزبها "لإعادة بريطانيا إلى العمل".

وفي المقابل، أكد زعيم الديمقراطيين الليبراليين، السير إد ديفي، أن حزبه سيواصل العمل لمنع تحول بريطانيا إلى نسخة من "أمريكا ترامب"، مؤكدًا على أهمية تحقيق مكاسب انتخابية في 2026 في إسكتلندا وويلز وإنجلترا لضمان استقرار النظام الديمقراطي.

وفي الوقت نفسه، تواجه الحكومة ضغوطًا كبيرة، بما في ذلك زيادة قوائم الانتظار في الخدمات الصحية، وأزمة المساكن، وقضية "القوارب الصغيرة" في القناة الإنجليزية، بالإضافة إلى محاولات تعزيز النمو الاقتصادي وسط ارتفاع معدلات البطالة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم حزب الإصلاح بفارق مريح على الأحزاب الأخرى، إلا أن بعض الخبراء يعتقدون أن شعبية الحزب قد تكون بلغت ذروتها، مع تزايد التدقيق في وعوده ومواجهة اتهامات بالعنصرية ينفيها فاراج.

السابق أكثر من 41 ألف مهاجر وصلوا عبر القوارب الصغيرة خلال 2025 والحكومة تصف الأرقام بـ“المخزية”
التالي تشديد غير مسبوق لإجراءات مكافحة غسل الأموال في قطاع المحاماة البريطاني