عرب لندن
تسري تحذيرات جوية من تساقط الثلوج وتكوّن الجليد في معظم أنحاء المملكة المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع وما بعدها، مع توقعات باضطرابات كبيرة في حركة السفر والخدمات.
وبحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC لا تزال تحذيرات الثلوج البرتقالية سارية في أجزاء من اسكتلندا حتى ظهر يوم السبت، فيما تشمل تحذيرات الثلوج والجليد الصفراء مناطق واسعة من جنوب غرب وشمال غرب وساحل شرق إنجلترا، إضافة إلى ويلز وأيرلندا الشمالية، على أن تستمر حتى يوم الاثنين.
وقد غطت الثلوج الكثيفة بالفعل أجزاءً من اسكتلندا، حيث يتوقع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تراكم ما يصل إلى 40 سم من الثلوج في بعض المناطق، مقابل نحو 5 سم في إنجلترا وويلز.
ومن المتوقع أن تبقى درجات الحرارة نهارًا قريبة من الصفر المئوي في معظم أنحاء البلاد، مع انخفاضها إلى ما دون الصفر في أجزاء من شمال اسكتلندا. وتشير التوقعات إلى حدوث تأخيرات وإلغاءات في وسائل النقل، واضطرابات على الطرق، إضافة إلى احتمالات انقطاع التيار الكهربائي.
وبدأت مناطق واسعة من إنجلترا وويلز واسكتلندا عام 2026 في ظل ظروف شديدة البرودة، نتيجة تدفق كتلة هوائية قطبية أدت إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة على مستوى المملكة المتحدة.
ويتوقع مكتب الأرصاد الجوية أن تنخفض درجات الحرارة ليل الجمعة إلى ما بين ست وثماني درجات مئوية تحت الصفر في معظم أنحاء اسكتلندا، وإلى ما بين أربع وخمس درجات تحت الصفر في المناطق الريفية من إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية.
ومع بقاء درجات الحرارة بالكاد فوق الصفر يوم السبت، يُتوقع تساقط ثلوج خفيفة في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، إضافة إلى السواحل الجنوبية الغربية والشرقية لإنجلترا، بينما يُرجّح أن تشهد باقي المناطق فترات من الطقس المشمس.
ويستمر التحذير البرتقالي، وهو الأعلى مستوى، في اسكتلندا حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث حذّر مكتب الأرصاد الجوية من تساقط ثلوج كثيفة قد تتسبب في تأخيرات على خطوط السكك الحديدية والرحلات الجوية، إلى جانب ظروف خطرة على الطرق.
وتشمل المناطق المعرضة لما يُعرف بـ"العواصف الثلجية" أنغوس، وبيرث وكينروس، وغرامبيان، وأبردينشاير، وموراي، وأجزاء من المرتفعات الاسكتلندية. وحذّر المكتب من احتمال حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي وتعطل المركبات.
وفي إطار الاستعدادات، تنتشر كاسحات الثلج وآليات رش الملح التابعة للسلطات الاسكتلندية على شبكة الطرق في مختلف أنحاء البلاد.
وتستمر التحذيرات الصفراء من الثلوج والجليد يومي الأحد والاثنين في عدد من المناطق التي شملتها التحذيرات خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن ينتهي آخرها بعد ظهر يوم الاثنين.
وشهدت بعض مناطق اسكتلندا بالفعل اضطرابات في حركة النقل، حيث ألغت شركة سكوت ريل عددًا من خدمات القطارات، فيما واجه سائقو السيارات صعوبات على الطرق والعبّارات.
وفي إنجلترا، أفادت هيئة الطرق السريعة الوطنية بوقوع عدة حوادث سير في ديربيشاير وليسترشاير ونوتنغهامشاير، داعية السائقين إلى استخدام طرق بديلة متى أمكن.
ونُصح المواطنون بالتخطيط لرحلاتهم بعناية وحمل مستلزمات الطوارئ في مركباتهم تحسبًا لأي تأخير، بما في ذلك ملابس دافئة، ومياه، وبطانية، ومكشطة لإزالة الجليد.
وحذّر وزير الصحة، ويس ستريتينغ، من أن موجة البرد القارس ستزيد الضغط على مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، داعيًا المواطنين إلى التوجه إلى أقسام الطوارئ فقط في الحالات الضرورية.
كما أصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية تحذيرات صحية من الطقس البارد في جميع أنحاء إنجلترا، سارية حتى 9 يناير. ويشير التحذير الصحي البرتقالي إلى أن الظروف الجوية قد يكون لها تأثير كبير على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية.
وشملت هذه التحذيرات مناطق شرق وغرب ميدلاندز، وشمال شرق وشمال غرب إنجلترا، وجنوب شرق وجنوب غرب إنجلترا، وشرق إنجلترا، ويوركشاير وهامبر، إضافة إلى لندن.
ووفقًا لوكالة الأمن الصحي، قد تشكل درجات الحرارة المتوقعة خطرًا صحيًا على بعض الفئات، خاصة كبار السن فوق 65 عامًا والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مع زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والتهابات الصدر، إضافة إلى ارتفاع مخاطر السقوط بسبب الجليد.
ودعت السلطات المواطنين إلى متابعة آخر التحديثات عبر موقع وتطبيق هيئة الإذاعة البريطانية للطقس، نظرًا لاحتمال تغيّر التفاصيل مع تطور الأحوال الجوية.