عرب لندن

قال رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر إن بريطانيا "غير متورطة بأي شكل من الأشكال" في الضربة الأمريكية التي استهدفت فنزويلا، مؤكدًا رغبته في التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"التحقق من جميع الحقائق" قبل اتخاذ أي موقف.

وذكر موقع “ذا ستاندرد” The Standard أوضح ستارمر أن العملية نُفذت خلال ساعات الليل، وشهدت دوي عدة انفجارات وتحليق طائرات على ارتفاع منخفض فوق العاصمة كاراكاس، مشيرًا إلى أنه لم يتحدث مع الرئيس الأمريكي حتى الآن بسبب تسارع الأحداث. وقال ردًا على سؤال بشأن تواصله مع ترامب يوم السبت: "لا، لم أفعل، ومن الواضح أن الوضع متسارع، ونحن بحاجة إلى التحقق من جميع الحقائق".

وأضاف: "ما يمكنني قوله هو أن المملكة المتحدة لم تكن متورطة بأي شكل من الأشكال في هذه العملية، وكما هو متوقع، فإننا نركز على المواطنين البريطانيين الموجودين في فنزويلا، ونعمل بتنسيق وثيق مع سفارتنا هناك". وتابع: "أرغب في التحدث مع الرئيس، وسأرغب أيضًا في التحدث مع الحلفاء، لكن في الوقت الراهن نحتاج أولًا إلى التحقق من الحقائق".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أُلقي القبض عليهما ونُقلا جوًا إلى خارج البلاد، بعد أشهر من الضغوط التي مارستها واشنطن، مشيرًا إلى أنه من المتوقع عقد مؤتمر صحفي لاحقًا لشرح تفاصيل العملية.

وأكد ستارمر أنه يواجه ضغوطًا من معارضيه، بمن فيهم حزب الديمقراطيين الليبراليين وحزب الخضر، لإدانة الضربة الأمريكية، لكنه شدد على أنه يريد "التحقق من الحقائق أولًا". وأضاف: "أقول دائمًا وأؤمن بضرورة التزامنا جميعًا بالقانون الدولي، لكن في هذه المرحلة، ومع تسارع وتيرة الأحداث، دعونا نتحقق من الحقائق ثم ننطلق منها".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن نحو 500 مواطن بريطاني موجودون حاليًا في فنزويلا، مؤكدًا أن العمل جارٍ لحمايتهم. وفي هذا السياق، قامت وزارة الخارجية البريطانية بتحديث إرشادات السفر، ونصحت بعدم السفر مطلقًا إلى فنزويلا.

وقالت الوزارة في بيانها: "إذا كنت مواطنًا بريطانيًا مقيمًا أو مسافرًا في فنزويلا، فعليك البقاء في مكان إقامتك، مع الاستعداد لتغيير خططك بسرعة إذا لزم الأمر. راجع خيارات مغادرتك بانتظام، وتأكد من صلاحية وثائق سفرك وسهولة الوصول إليها. يجب أن يكون لديك خطة طوارئ شخصية تتضمن خطوات عملية لمغادرة البلاد أو البقاء آمنًا أثناء الأزمات، ولا تعتمد على دعم من حكومة المملكة المتحدة".

من جانبه، قال زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين السير إد ديفي إن على كير ستارمر "إدانة العمل غير القانوني الذي قام به ترامب في فنزويلا"، مضيفًا: "مادورو ديكتاتور وحشي وغير شرعي، لكن الهجمات غير القانونية كهذه تجعلنا جميعًا أقل أمانًا. ترامب يمنح الضوء الأخضر لأمثال بوتين وشي لمهاجمة دول أخرى دون عقاب".

بدوره، قال زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي إن الرئيس الأمريكي يعتقد أنه يستطيع "التصرف دون عقاب"، داعيًا رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى إدانة "هذه الضربة غير القانونية وانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان".

في المقابل، اعتبر زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة نايجل فاراج أن العملية العسكرية الأمريكية "غير التقليدية" في فنزويلا قد تشكل رادعًا لأي عدوان روسي أو صيني محتمل في المستقبل.

 وقال في منشور على منصة "إكس": "التحركات الأمريكية في فنزويلا ليلة أمس غير تقليدية ومخالفة للقانون الدولي، لكنها قد تدفع الصين وروسيا إلى إعادة النظر في قراراتهما، وقد يكون لذلك أثر إيجابي". وأضاف: "آمل أن يتمكن الشعب الفنزويلي الآن من بدء صفحة جديدة دون مادورو".

السابق انتشال جثتين من البحر قبالة ويذرنسي واستمرار البحث عن مفقود ثالث
التالي تحذيرات جوية واسعة مع تساقط الثلوج وتكوّن الجليد في المملكة المتحدة