عرب لندن
انتُشلت جثة ثانية من البحر قبالة سواحل ويذرنسي في شرق يوركشاير، بينما استؤنفت عمليات البحث عن شخص ثالث ما يزال مفقودًا، وسط ظروف جوية وبحرية وُصفت بالبالغة الصعوبة.
وأعلنت شرطة هامبرسايد، مساء الجمعة، انتشال جثة ثانية من المياه قبالة الساحل، بعد ساعات من العثور في وقت سابق على رجل يبلغ من العمر 67 عامًا فاقدًا للوعي في البحر، حيث نُقل إلى الشاطئ لكنه فارق الحياة لاحقًا.
وكانت فرق الطوارئ قد استُدعيت إلى المنطقة بعد الساعة الثالثة عصرًا بقليل، إثر بلاغات عن أشخاص يواجهون صعوبة في الماء. وتوقفت عمليات البحث عند الساعة 12:30 بعد منتصف ليل السبت، قبل أن يُعلن عن استئنافها مع بزوغ الفجر.
وبقي خفر السواحل البريطاني، وخدمة إسعاف يوركشاير، وفرق الإطفاء والإنقاذ في هامبرسايد في موقع الحادث، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية. وقال خفر السواحل في بيان: “ستُستأنف الجهود مع بزوغ الفجر، حيث سيتم إرسال فرق الإنقاذ التابعة لخفر السواحل، إلى جانب الجهات الشريكة، لإجراء عمليات بحث إضافية في المنطقة”.
وأكدت الشرطة أن ملابسات الوفاتين لا تشير إلى وجود شبهة جنائية، داعية الجمهور إلى تجنب المنطقة لتمكين فرق الطوارئ من أداء مهامها بأمان وكفاءة.
وشاركت في عمليات الإنقاذ سيارات إسعاف ومروحيات وطائرات، في ظل “ظروف جوية قاسية”، حيث أفادت التقارير بأن ارتفاع الأمواج بلغ نحو ثلاثة أمتار (10 أقدام) خلال ساعات النهار.
ووصف المصور الفوتوغرافي دارين ستيفنز، الذي يقيم على بُعد نحو 250 مترًا من الساحل، الأجواء بأنها قاسية وباردة للغاية. وقال: “عدتُ إلى مكتبي، ورأيتُ فرق الطوارئ على بُعد 30 قدمًا فقط من البحر. كان من المذهل رؤية المروحية قريبة جدًا من المنزل”.
وأضاف: “كان البحر شديد الخطورة، والمياه شديدة البرودة، وإذا بقي أي شخص فيها فلن يتمكن من الصمود طويلًا. إنه مكان خطير”. وتابع: “عندما يكون البحر بهذه القسوة، يجب توخي الحذر الشديد، وأن يكون المرء في كامل وعيه”.
وفي سياق متصل، أصدرت المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة (RNLI) تحذيرًا من مخاطر الصدمة الناتجة عن الماء البارد، إلى جانب الأحوال الجوية القاسية، مؤكدة أن هذه العوامل تشكل خطرًا كبيرًا على أي شخص يدخل مياهًا تبلغ درجة حرارتها 15 درجة مئوية أو أقل، خاصة في هذا الوقت من العام، حيث يتراوح متوسط درجة حرارة البحر حول المملكة المتحدة وأيرلندا بين 6 و10 درجات مئوية.
وقال غاريث موريسون، رئيس قسم السلامة المائية في المؤسسة: “نعلم أن الكثيرين يشاركون في هذا الوقت من العام في السباحة الاحتفالية أو سباحة رأس السنة، أو يواصلون ممارسة السباحة الشتوية المعتادة. ونحث كل من يدخل الماء على إدراك المخاطر، والتحقق بدقة من حالة البحر، وفهم حدود قدراته”.
وأضاف: “ومع استمرار انخفاض درجات حرارة البحر واقترابها من أدنى مستوياتها في شهر مارس تقريبًا، يجب أخذ آثار الماء البارد، إلى جانب الأحوال الجوية وأي مشكلات صحية شخصية، على محمل الجد قبل النزول إلى الماء”.
وفي حادث منفصل، توفي رجل يبلغ من العمر 51 عامًا غرقًا في بحر برايتون يوم رأس السنة. وأفادت شرطة ساسكس بأنها تلقت بلاغًا في الساعة 10:35 صباح يوم الخميس، عقب انتشال جثة السباح، وهو من مدينة كيتيرينغ في نورثامبتونشاير، من المياه غرب رصيف قصر برايتون.