عرب لندن

كشفت صحيفة “الغارديان” The Guardian عن إلغاء أول رحلة جوية مستأجرة لعام 2026 كانت مخصصة لإعادة طالبي لجوء وصلوا إلى المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة، وذلك في إطار برنامج الحكومة البريطانية المعروف باسم “واحد يدخل، واحد يخرج”.

وأُبلغ محتجزون مدرجون ضمن برنامج إعادة الوافدين، كانوا يحملون تذاكر لرحلة صباح الأربعاء المتجهة إلى باريس، بإلغاء رحلاتهم دون تقديم أسباب رسمية.

وقال أحد المحتجزين الذين أُلغيت تذاكرهم إن القارب الذي وصل بهم إلى السواحل البريطانية كان يقل 80 شخصًا، احتُجز منهم عشرة فقط، فيما نُقل السبعون الآخرون إلى فنادق على أن تُعالج طلبات لجوئهم داخل المملكة المتحدة.

 وأضاف:“هذا غير عادل. شعرتُ بفرحٍ كبير عندما عُلم بإلغاء تذاكرنا، لكن الحراس رفضوا إخبارنا بسبب الإلغاء. وعندما سألت أحدهم، اكتفى بالقول: لا يُسمح لنا بإبلاغكم بالسبب”.

ويُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تُلغى فيها رحلة ترحيل جوية مستأجرة تابعة لوزارة الداخلية البريطانية كانت مخصصة لنقل طالبي لجوء إلى فرنسا. ولا تشير المعلومات المتاحة إلى أن الإلغاء جاء نتيجة طعن قانوني مباشر.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من نشر تقرير أعدّه نحو 80 محتجزًا ضمن برنامج “الوافدين والمغادرين” في مركز احتجاز المهاجرين بهارموندسوورث، قرب مطار هيثرو، حيث كان يُفترض ترحيلهم قسرًا إلى فرنسا.

وسلّط التقرير الضوء على مخاوف المحتجزين بشأن ما وصفوه بازدواجية المعايير في التعامل مع الوافدين عبر القوارب الصغيرة، إذ تُعالَج طلبات لجوء الغالبية داخل المملكة المتحدة، بينما تُحتجز أقلية منهم وتُصدر بحقهم أوامر ترحيل.

 واعتبر المحتجزون أن احتجازهم “تعسفي وتمييزي”، مؤكدين في التقرير:“لسنا مجرمين. نحن أشخاص هربنا من الحرب والاضطهاد والظلم. جئنا إلى المملكة المتحدة إيمانًا بحقوق الإنسان والحرية والحماية، لكننا بدلًا من ذلك نُحتجز ونُعزل وتُكمّم أفواهنا”.

وبحسب قواعد الترحيل المعمول بها، فإن إلغاء وزارة الداخلية رحلة جوية مستأجرة قبل موعد إقلاعها بفترة قصيرة قد يترتب عليه دفع تعويضات مالية للشركة المشغلة، قد تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية. ولا تزال التفاصيل الدقيقة للترتيبات التعاقدية لرحلات الترحيل إلى فرنسا غير معلنة.

وأفادت مصادر مطلعة على عمليات الترحيل في وزارة الداخلية بأن متوسط تكلفة الرحلة الجوية المستأجرة الواحدة يبلغ نحو 250 ألف جنيه إسترليني.

 وأظهرت بيانات رسمية نُشرت بموجب قوانين حرية المعلومات أن متوسط تكلفة رحلات الترحيل المستأجرة في عام 2022 بلغ نحو 180 ألف جنيه إسترليني، مع اختلاف التكاليف بحسب نوع الطائرة والوجهة وطبيعة الرحلة.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: “إنها سياسة حكومية راسخة تقضي بعدم التعليق على المسائل التشغيلية”

السابق مرضى NHS ينهارون في الممرات بسبب الاكتظاظ والافتقار للرعاية
التالي صفقة حكومية تثير الجدل: إيجار سجن ملوث بالرادون بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني