عرب لندن

حُكم على مواطن أمريكي بالسجن لمدة 12 شهرًا بعد إدانته بشنّ حملة واسعة من البلاغات الكاذبة عن وجود قنابل استهدفت مستشفيات وأماكن عامة في لندن، من بينها مستشفى غاي ومستشفى سانت توماس في وسط لندن.

وأدانت المحكمة ديفيد هارت، البالغ من العمر 22 عامًا والمقيم في ويست وينفيلد بولاية نيويورك، بعد أن ثبت قيامه بإجراء 95 مكالمة طوارئ كاذبة على الرقم البريطاني (999) خلال الفترة الممتدة من أواخر أكتوبر حتى منتصف نوفمبر 2023.

وبحسب موقع “ستاندرد” The Standard، استندت القضية إلى تحقيق مشترك أجرته شرطة لندن (ميتروبوليتان) بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وأسفر عن ملاحقة هارت قضائيًا داخل الولايات المتحدة.

واستمعت المحكمة إلى أن هارت أجرى عددًا كبيرًا من المكالمات إلى أرقام هواتف بريطانية، كان 66 منها موجهًا إلى لندن تحديدًا. وعلى الرغم من أن بعض هذه المكالمات لم يُجب عليها، إلا أن عددًا كبيرًا منها نجح في الوصول إلى المتلقين.

وشملت الأهداف التي وردت في البلاغات الكاذبة سبعة مستشفيات، وستة حانات ومطاعم ومتاجر، إضافة إلى غرفتي عمليات تابعتين للشرطة، ومركز معلومات ودعم لمرضى السرطان. كما حاول هارت الاتصال بدير وستمنستر مرتين، إلا أن المكالمتين جرتا خلال ساعات الليل في المملكة المتحدة، ما حال دون تلقي أي رد.

ومثل هارت، يوم الثلاثاء، أمام محكمة الولايات المتحدة للمنطقة الشمالية من ولاية نيويورك للنطق بالحكم.

وخلال المكالمات، كان هارت يُبلغ من يرد على الهاتف، في الغالب، بأنه زرع قنبلة داخل الموقع المستهدف، مدعيًا أنها ستنفجر بعد وقت قصير. وأظهرت الأدلة أنه كان يُجري مكالمات متكررة إلى الضحايا أنفسهم، يفصل بينها أحيانًا بضعة أيام، فيما اتسمت العديد منها بالإلحاح والاستمرار، ووصلت مدة بعضها إلى نحو نصف ساعة.

وفي إحدى المكالمات، قال لمسؤول اتصال في مستشفى كبير بلندن: "لقد زرعت قنبلة في حمام ممركم. أمامكم 12 ثانية فقط للخروج من هذا المبنى". وفي مكالمة أخرى، ادعى أنه زرع عبوة ناسفة في قبو أحد الفنادق، واصفًا إياها بأنها عبوة محلية الصنع ومحشوة بالمسامير.

ورغم أن بعض متلقي المكالمات شككوا في جدية التهديدات، فإنهم التزموا باتخاذ جميع الاحتياطات المتوقعة في مثل هذه الحالات. وأجرت فرق الأمن عمليات تفتيش في عدد من المواقع المستهدفة، فيما أُغلق أحد المستشفيات بالكامل أثناء البحث عن عبوات ناسفة.

وخلصت المحكمة إلى أن هارت كان على علم تام بأن مكالماته ستُفهم على أنها تهديدات حقيقية، وأنه كان يقصد إثارة الخوف والاضطراب من خلالها، وهو ما شكّل أساس إدانته والحكم عليه بالسجن.

السابق تقليص وإلغاء خطوط حافلات شهيرة في لندن بعد تراجع أعداد الركاب.. تعرّف على الخطوط المتأثرة
التالي مطار مدني باسكتلندا يتحول إلى نقطة انطلاق أمريكية لاعتراض ناقلة نفط متجهة لروسيا