عرب لندن
دعا حزب المحافظين الحكومة البريطانية إلى رفض طلب الصين إنشاء ما يُعرف بـ«السفارة الصينية العملاقة» في لندن، محذّرين من مخاطر أمنية تتعلق بقرب المبنى المقترح من كابلات اتصالات حيوية تخدم مدينة لندن والاقتصاد البريطاني.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” انتقدت أليشيا كيرنز، وزيرة الداخلية في حكومة الظل، رد وزير الدولة ماثيو بينيكوك، قائلة إنه اكتفى، بحسب تعبيرها، بـ«شرح تقني» دون التعامل مع جوهر المخاوف الأمنية.
وقالت كيرنز إن المخططات غير المنقحة للمشروع تكشف عن وجود 208 غرف سرّية ومقصورة مخفية على بعد متر واحد فقط من كابلات حساسة، مشيرة إلى أن الخطط تتضمن هدم الجدار الفاصل بين هذه الكابلات وبنية السفارة، وهي كابلات يعتمد عليها الاقتصاد البريطاني.
وحذّرت من أن ذلك قد يتيح للجانب الصيني الوصول إلى «كابلات تنقل ملايين الرسائل الإلكترونية والبيانات المالية للبريطانيين»، معتبرة أن المشروع قد يشكّل «منصة لشن حرب اقتصادية ضد بريطانيا».
وطالبت كيرنز الحكومة بتوضيح ما إذا كانت على علم بهذه التفاصيل، وما إذا كانت تشارك القلق حيالها، وهل طلبت توضيحات من الصين، كما دعت إلى عدم الموافقة على الطلب.
كما انتقدت سياسة حزب العمال تجاه بكين، مشيرة إلى أن الحزب وعد بعلاقة جديدة مع الصين، في وقت تراجعت فيه الصادرات البريطانية بنسبة 23%. وقالت إن «التفريط بالأمن القومي مقابل التجارة كان دائماً خياراً خاطئاً، لكن التفريط بالأمن مع تراجع الصادرات هو، بصراحة، جنون».
وشدّدت كيرنز في ختام حديثها على ضرورة رفض مشروع السفارة حفاظاً على الأمن القومي البريطاني.