عرب لندن

دعا نحو 400 مليونير وملياردير من 24 دولة قادة العالم إلى زيادة الضرائب على الأغنياء الفائقين، وسط مخاوف متزايدة من أن الأثرياء يستخدمون ثرواتهم لشراء النفوذ السياسي.

وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة صدرت تزامنًا مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مطالبة القادة بسد الفجوة المتسعة بين الأغنياء الفائقين وبقية المجتمع. 

ووقّع على الرسالة شخصيات بارزة مثل الممثل وصانع الأفلام مارك روفالو، والموسيقي برايان إينو، ومنتجة الأفلام والمحسنة الخيرية أبيجيل ديزني.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت الرسالة: "مجموعة صغيرة من الأثرياء العالميين استولت على الديمقراطيات، وتدخلت في حكوماتنا، وقيدت حرية وسائل الإعلام، واحتكرت التكنولوجيا والابتكار، وزادت من الفقر والإقصاء الاجتماعي، وسرعت انهيار كوكبنا. ما نعتز به جميعًا، غنيًا وفقيرًا، يتآكل على يد من يسعون لتوسيع الفجوة بين قوتهم الهائلة وبقية المجتمع".

وأضافت: "عندما يعترف أصحاب الملايين بأن الثروة القصوى كلفت الجميع كل شيء، لا يمكن إنكار أن المجتمع على شفا أزمة خطيرة".

وبحسب موقع فوربس، جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي بعد إعادة انتخابه أغنى مجلس وزراء في تاريخ الولايات المتحدة، بقيمة تقديرية مشتركة بلغت 7.5 مليار دولار في أغسطس الماضي.

وأظهر استطلاع أجرته مجموعة "المليونيرات الوطنيون"، التي تدعو لفرض ضرائب أعلى على الأغنياء الفائقين، أن 77% من أصحاب الملايين في دول مجموعة العشرين يعتقدون أن الأثرياء جدًا يشترون النفوذ السياسي. 

كما وجد الاستطلاع، الذي شمل 3,900 شخص في دول G20 لديهم أصول تزيد عن مليون دولار باستثناء منازلهم، أن ثلاثة أخماس المشاركين يرون أن ترامب أثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي العالمي، وأكثر من 60% يعتبرون الثروة الفائقة تهديدًا للديمقراطية. ويدعم ثلثا المشاركين فرض ضرائب أعلى على الأغنياء الفائقين لتمويل الخدمات العامة، في حين عارض 17% فقط ذلك.

وفي السياق نفسه، ذكرت منظمة أوكسفام أن عدد المليارديرات المسجلين عالميًا تجاوز لأول مرة 3,000 شخص العام الماضي، مع زيادة غير مسبوقة في ثرواتهم. وقال المدير التنفيذي لأوكسفام الدولية، أميتاب بهار: "الأغنياء الفائقون يتمتعون بحرية كاملة. الأغنى 1% يمتلك الآن ثلاثة أضعاف إجمالي الثروة العامة العالمية. يجب على الحكومات فرض الضرائب على الأغنياء فورًا والعمل على الحد من التفاوت الاقتصادي، لأن العالم لا يمكن أن يستمر في هذا المسار المبالغ فيه".

السابق وزير الدفاع البريطاني يزور الدنمارك لدعم الحليف الأوروبي وسط أزمة غرينلاند
التالي خبراء يحذرون: حالات الزَّرَق في بريطانيا قد تصل إلى 1.6 مليون بحلول 2060