عرب لندن

صُنِّفت لندن ضمن أفضل عشر مدن خضراء في العالم، وفقًا لتقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في حلول المناخ، حيث احتلت المركز العاشر عالميًا محققة درجة 66.85 في مؤشر المدينة الخضراء، وفقاً لموقع صحيفة “ذا ستنادرد” The Standard.

وأجرى خبراء الاستدامة في شركة "رايندرز" Reinders تحليلًا لعدد من المدن حول العالم، بهدف تحديد المدن التي توفر أكبر الفوائد الاجتماعية والصحية والاقتصادية لكلٍّ من الإنسان والبيئة.

واعتمد التصنيف على ستة مؤشرات رئيسية، شملت سهولة الوصول إلى المساحات الخضراء، واستخدام الطاقة المتجددة، وجودة الهواء، وكفاءة النقل العام، وسهولة التنقل باستخدام الدراجات.

ورغم شهرة لندن بناطحات السحاب والكثافة العمرانية، فإنها تضم مساحات خضراء واسعة، تمتد من حديقة ريجنت بارك إلى ويمبلدون كومون. وبحسب مؤشر المدن الخضراء، جاءت لندن في المرتبة السابعة عالميًا من حيث سهولة الوصول إلى المساحات الخضراء، بمتوسط 61 مترًا مربعًا للفرد، متقدمة على مدن مثل مونتريال وكوبنهاغن.

وفي مجال النقل العام، حافظت العاصمة البريطانية على موقع متقدم بفضل شبكتها الواسعة والمتكاملة، التي تشمل مترو الأنفاق، وقطار دوكلاندز الخفيف، والقطارات الأرضية، والحافلات. واحتلت لندن المرتبة السادسة عالميًا في كفاءة النقل العام، مسجلة 64.5 نقطة من أصل 100، متساوية مع زيورخ ومتقدمة على فانكوفر وتورنتو.

كما شهدت المدينة ارتفاعًا ملحوظًا في استخدام الدراجات، حيث بلغ عدد الرحلات اليومية نحو 1.5 مليون رحلة خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 12.7%، منها نحو 10% باستخدام الدراجات الكهربائية غير المزودة بمحطات شحن.

ويُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى إضرابات مترو الأنفاق التي استمرت أسبوعًا في سبتمبر الماضي، وأجبرت آلاف الركاب على استخدام الدراجات، ما دفع عددًا كبيرًا منهم إلى الاستمرار في هذا النمط من التنقل حتى بعد انتهاء الإضرابات.

وانعكس ذلك في نتائج التقرير، الذي وضع لندن في المرتبة الخامسة عالميًا من حيث سهولة ركوب الدراجات، مسجلة 49.7 نقطة من أصل 100، متقدمة على مدن كبرى في أمريكا الشمالية مثل سان فرانسيسكو وتورنتو.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "رايندرز"، جيريت جان رايندرز، تعليقًا على التقرير، إن فهم المدن الأكثر تقدمًا في مجال الاستدامة أصبح أكثر أهمية في ظل تغير المناخ والتوسع الحضري، مشيرًا إلى أن الدراسة تسلط الضوء على الفرص التي تتيح هواءً أنقى، ومساحات خضراء أوسع، وأنظمة نقل فعالة.

وتُظهر نتائج التقرير أن الحياة الصديقة للبيئة يمكن أن تتكامل مع الحياة الحضرية النشطة، كما تثبت لندن أن حتى المدن الكبرى شديدة الازدحام قادرة على توفير نقل عام فعال وإمكانية وصول واسعة إلى المساحات الخضراء، بما يعكس دور التخطيط الحضري الذكي في دعم مدن أكثر استدامة وقابلية للعيش، مع تحديد المجالات التي تتطلب تحسينات بيئية مستقبلية.

السابق فاراج يسعى للقاء رئيس الإمارات في إطار مساعٍ لتعزيز نفوذه الدولي
التالي وزير الدفاع البريطاني يزور الدنمارك لدعم الحليف الأوروبي وسط أزمة غرينلاند