عرب لندن
ألغى مطار هيثرو في لندن الحد الأقصى المسموح به للسوائل في حقائب اليد، البالغ 100 مل، بعد تنفيذ تحديث تقني واسع شمل تركيب أحدث أجهزة المسح الضوئي بالأشعة المقطعية.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أبلغ المطار المسافرين على الرحلات المغادرة من هيثرو بأنه بات يُسمح لهم بحمل عبوات سوائل تصل سعتها إلى لترين داخل حقائب اليد، مع الإبقاء على الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية، داخل الحقائب عند المرور عبر نقاط التفتيش الأمني.
ويأتي هذا التغيير بعد استثمار تقني بلغت كلفته نحو مليار جنيه إسترليني، شمل تركيب أجهزة مسح مقطعي محوسب (CT) قادرة على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد لمحتويات الحقائب، ما أنهى الحاجة إلى إخراج السوائل أو الأجهزة الإلكترونية أو استخدام الأكياس البلاستيكية الشفافة.
وكانت القيود المفروضة على السوائل سارية منذ عام 2006، عقب إحباط مخطط لتفجير طائرات عبر المحيط الأطلسي، حيث فُرض حينها حد أقصى لحجم السوائل والمعاجين والمواد الهلامية في حقائب اليد، مع إلزام المسافرين بوضعها في أكياس بلاستيكية شفافة وإخراج الأجهزة الإلكترونية الكبيرة للفحص الأمني.
وبتركيب هذه الأجهزة، أصبح مطار هيثرو أكبر مطار في العالم يطبّق هذه التقنية على نطاق كامل. وقال الرئيس التنفيذي للمطار، توماس وولدباي، إن جميع المسافرين باتوا قادرين الآن على ترك السوائل وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل حقائبهم عند نقاط التفتيش الأمني، ما يقلل زمن الانتظار ويمنحهم وقتًا أطول قبل الرحلة.
ويقتصر تطبيق هذه القواعد الجديدة على الرحلات المغادرة من مطار هيثرو فقط. وحذّر خبراء سفر من أن حمل عبوات سوائل كبيرة في حقيبة اليد قد لا يكون مسموحًا به عند المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية في مطارات خارج المملكة المتحدة، داعين المسافرين إلى التحقق من قواعد المطارات قبل رحلات العودة.
ويُعد عدم التزام المسافرين بقواعد السوائل من أبرز أسباب التأخير في التفتيش الأمني، ويتوقع مطار هيثرو أن تسهم التقنية الجديدة في الاستغناء عن نحو 16 مليون كيس بلاستيكي سنويًا.
وكان من المقرر في الأصل أن تُركَّب أجهزة المسح الجديدة في المطارات البريطانية الكبرى بحلول ديسمبر 2022، إلا أن الاضطرابات التي شهدها قطاع الطيران خلال جائحة كورونا أدت إلى تأجيل الموعد إلى يونيو 2024. ومع ذلك، لم يلتزم جميع المطارات بهذا الموعد، بل أُعيد فرض حد 100 مل مؤقتًا في بعض المطارات، في خطوة مماثلة لما اتخذه الاتحاد الأوروبي.
وأدى ذلك إلى حالة من الارتباك لدى المسافرين، إذ كانت المطارات البريطانية تطبق القواعد بدرجات متفاوتة. وحتى صيف العام الماضي، كانت وزارة النقل البريطانية تنصح المسافرين بافتراض استمرار القيود على السوائل.
وتضم مطارات بريطانية أخرى، مثل لندن سيتي ولوتون وتيسايد، أجهزة مسح ضوئي متطورة تسمح بالاحتفاظ بالسوائل داخل حقائب اليد، لكن مع الالتزام بحد 100 مل فقط، في انتظار الحصول على الموافقات التنظيمية النهائية للأنظمة المستخدمة.