عرب لندن

شنّ حزب العمال هجومًا على حزب الخضر بسبب موقفه من تقنين المخدرات، في ظل تنافس الحزبين على الظهور كأبرز قوة يسارية لمواجهة حزب الإصلاح البريطاني في الانتخابات الفرعية بغورتون ودينتون.

وبحسب صحيفة The Guardian، تهدف حملة حزب العمال، التي شملت إعلانات إلكترونية مستهدفة، إلى تهميش حزب زاك بولانسكي وتوحيد الأصوات المعارضة لحزب الإصلاح، وذلك بعد تحذيرات من تأخر حزب العمال في تقديم نفسه كحزب "أوقفوا الإصلاح" في كيرفيلي، التي فاز بها حزب بلايد سيمرو.

ومع اقتراب موعد الانتخابات في أواخر فبراير، يواجه كير ستارمر معركة صعبة للاحتفاظ بمقعد غورتون ودينتون، رغم أغلبية العمال البالغة 13 ألف صوت، وذلك بعد منع عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، من الترشح نيابة عن الحزب. ويعتقد كل من حزب الخضر وحزب الإصلاح أن لديهما فرصة للفوز بالمقعد.

وهذا الأسبوع، أطلق حزب العمال حملة إعلانية تركز على سياسة بولانسكي في المخدرات، واصفًا إياها بأنها "متطرفة وخطيرة". وردّ حزب الخضر بأن "استغلال قضية المخدرات، قضية صحية عامة بالغة الخطورة، كسلاح سياسي، إهانة لعائلات آلاف الأشخاص الذين يموتون سنويًا بسبب المخدرات".

وأثناء تدشين شاحنة إعلانات الحزب في غورتون، نفت لوسي باول، نائبة زعيم حزب العمال، أن يكون حزب الخضر المعارضة الرئيسية لحزب الإصلاح، محذرة من أن التصويت للخضر قد يسمح لحزب الإصلاح بدخول المنطقة. وقالت: "هذه منطقة عمالية، والتصويت لأي حزب آخر غير العمال يعرضها لخطر سيطرة حزب الإصلاح".

واختار حزب الإصلاح الناشط اليميني ماثيو غودوين للترشح في الانتخابات، بينما يُتوقع أن يكون المرشحان الأوفر حظًا عن حزب الخضر هما عضوة مجلس ترافورد هانا سبنسر ونائب زعيمه موثين علي، مع استمرار فتح باب الترشيحات حتى ظهر الخميس.

وأكد متحدث باسم حزب العمال أن المنافسة في غورتون ودينتون محصورة بين حزبي العمال والإصلاح، محذرًا من أن انتخاب غودوين سيعزز "سياسات الإصلاح التفرقية" التي تهدد المجتمع المحلي. وأضاف: "حزب العمال وحده قادر على منع هذه السياسات من التغلغل في السلطة، بينما سياسة الخضر المتطرفة بتقنين جميع أنواع المخدرات تعرض ذلك للخطر".

وفي المقابل، قال حزب الخضر إن المنافسة محصورة بينه وبين حزب الإصلاح، مؤكّدًا أن "الخضر وحدهم قادرون على هزيمة حزب الإصلاح"، واصفًا برنامجهم الانتخابي بالإيجابي، مع التركيز على خفض الفواتير، الحد من عدم المساواة، وتعزيز الوحدة والتنوع في المجتمع.

ومن المتوقع أن يختار حزب العمال مرشحه نهاية الأسبوع، وسط دعوات بعض أعضائه لإعادة النظر في قرار منع بورنهام من الترشح. وأشارت أندريا إيغان، الأمينة العامة لنقابة يونيسون، إلى أن القرار "مؤامرة خبيثة" ضد الحزب.

واتهم ستارمر مرشح حزب الإصلاح بممارسة سياسة "التفرقة السامة"، بعد رفض غودوين التراجع عن تصريحاته المثيرة للجدل بشأن المواطنة البريطانية للأفراد المولودين في المملكة المتحدة من أصول عرقية مختلفة، مشددًا على ضرورة توحّد الناخبين لمواجهة سياسات فاراج عبر دعم مرشح حزب العمال.

السابق مرشح حزب الإصلاح يصرّ على تصريحه بأن المولودين في المملكة المتحدة ليسوا بالضرورة بريطانيين
التالي كيف تحمي بريطانيا فريق ستارمر من التجسس خلال زيارته إلى الصين؟