عرب لندن

رفض ماثيو غودوين، مرشح حزب الإصلاح في المملكة المتحدة في الانتخابات الفرعية لدائرة غورتون ودينتون، التراجع عن تصريحات قال فيها إن المولودين في المملكة المتحدة من أصول عرقية مختلفة “ليسوا بالضرورة بريطانيين”، مؤكداً أن الجنسية “لا تُختزل في مجرد وثيقة رسمية”.

وتم تقديم غودوين، وهو ناشط يميني معروف، يوم الثلاثاء مرشحاً للحزب في هذه الدائرة الواقعة جنوب شرق مانشستر، والتي تُعد من أكثر الدوائر تنوعاً من الناحية الديموغرافية. وبحسب أحدث بيانات التعداد السكاني، يعرّف 44% من سكان الدائرة أنفسهم بأنهم من أقليات عرقية، فيما يعرّف 79% أنفسهم بأنهم بريطانيون.

وخلال فعالية انتخابية في دينتون، امتنع غودوين، وهو أيضاً مقدم برامج في قناة “جي بي نيوز”، عن الإجابة مرتين على أسئلة صحيفة “الغارديان” The Guardian بشأن ما إذا كان لا يزال متمسكاً بتصريحاته السابقة، والتي انتقدها الديمقراطيون الليبراليون واصفين إياها بأنها “عنصرية” و“بغيضة”.

وكان غودوين قد صرّح في وقت سابق بأن الأشخاص من أصول أفريقية أو آسيوية أو مهاجرة “ليسوا بالضرورة بريطانيين”، مضيفاً أن “الهوية الوطنية تتطلب أكثر من مجرد أوراق رسمية”.

وخلال التقاط الصور في أحد حانات دينتون، رفض غودوين الرد على أسئلة الصحفيين بحضور لي أندرسون، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح، الذي وصفه بأنه ناشط “شجاع” و“لا يخشى مناظرة أي شخص في أي وقت”.

في المقابل، قالت لوسي باول، نائبة زعيم حزب العمال، إن مواقف غودوين “تسعى إلى زرع الانقسام بين المجتمعات في مانشستر”، مضيفة أن حزب الإصلاح لا يقدم “الوحدة والفخر اللذين تمثلهما المدينة، بل الانقسام والعداء”.

من جانبه، قال زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، إن لغودوين “سجلاً من التعصب ضد المسلمين”، معتبراً ترشحه “إهانة للناخبين”. ووصف بولانسكي الانتخابات الفرعية بأنها “معركة من أجل روح البلاد”، مشيراً إلى أن المنافسة الأساسية تدور بين حزبه وحزب الإصلاح، وفقاً لتوقعات مكاتب المراهنات.

ويحاول حزب الإصلاح قلب أغلبية حزب العمال البالغة 13 ألف صوت، والفوز بمقعده التاسع في البرلمان، في ظل انضمام شخصيات بارزة من حزب المحافظين إلى صفوفه، من بينهم وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان.

وفي تصريح موجه لناخبي الأقليات العرقية، قال غودوين إن رسالته “لا تتعلق بالدين أو العرق”، بل بـ”العمل الجاد، ودفع الضرائب، والالتزام بالقواعد”، معتبراً أن حكومة كير ستارمر “منفصلة عن هموم سكان الدائرة”.

وأشار أندرسون إلى أن حملة الحزب ستركز على قضايا الجريمة، وتدهور الشوارع التجارية، وانتشار المساكن متعددة الإشغال، إضافة إلى الإشارة المتكررة إلى قضايا عصابات استغلال الأطفال جنسيًا في مناطق مجاورة مثل روتشديل وأولدهام.

واعتبر غودوين أن صعود حزب الإصلاح في استطلاعات الرأي يمثل “أكبر تمرد سياسي منذ أكثر من قرن”، واصفاً ما يحدث بأنه “ثورة سياسية” في المشهد البريطاني.

السابق بعد 18 عامًا.. نيوكاسل تدرس إعادة تشغيل خط العبّارات المباشر إلى النرويج
التالي حزب العمال يشن هجومًا على الخضر بسبب سياسة تقنين المخدرات في غورتون ودينتون