عرب لندن

حذّرت الأمم المتحدة من أن اتفاقية اللجوء بين المملكة المتحدة وفرنسا، المعروفة بنظام “شخص يدخل، شخص يخرج”، قد تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، داعيةً البلدين إلى تعليق العمل بهذا الترتيب المثير للجدل. وقال خبراء أمميون إن النظام ينطوي على مخاطر “انتهاكات خطيرة محتملة” في معاملة طالبي اللجوء والفئات الأكثر ضعفًا.

ووفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardian في رسالة من عشرين صفحة وُجّهت إلى حكومتي لندن وباريس بتاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، أعرب تسعة خبراء من الأمم المتحدة، من بينهم سبعة مقررين خاصين، عن قلقهم حيال الانتهاكات المحتملة المرتبطة بتنفيذ الاتفاقية، ومنحوا الحكومتين مهلة 60 يومًا للرد على ما ورد فيها. ونُشرت الرسالة للعلن يوم الجمعة.

وتضمنت الرسالة دراسات حالة توثق أوضاع أشخاص جرى احتجازهم تمهيدًا لإعادتهم إلى فرنسا بموجب النظام، من بينهم طالبو لجوء من السودان وغزة وإريتريا واليمن وإيران، كثير منهم من الناجين من التعذيب والاتجار بالبشر.

 واعتبر الخبراء أن احتجاز ضحايا التعذيب في إطار هذا الترتيب قد يرقى إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، كما أشاروا إلى مخاوف تتعلق بعدم توفير الحماية الكافية للأشخاص المعرضين لخطر إيذاء النفس.

وقالت الرسالة إن الخبراء تلقوا معلومات بشأن انتهاكات طالت أطفالًا وفئات ضعيفة، وطرحوا تساؤلات حول معايير اختيار الأشخاص الذين يُعادون قسرًا إلى فرنسا مقارنةً بمن يُسمح لهم بتقديم طلبات لجوء في المملكة المتحدة، إلى جانب التساؤل بشأن الضمانات المتوافرة لمنع الإعادة القسرية بعد العودة إلى فرنسا.

 ودعا الخبراء حكومة المملكة المتحدة إلى إنهاء هذا الترتيب مع فرنسا، وضمان أن تكون سياسات إدارة الهجرة متوافقة مع التزامات حقوق الإنسان وألا تُنشئ أوضاعًا جديدة من الهشاشة أو تفاقم القائم منها.

وأيّدت منظمات حقوقية دعوة الخبراء الأمميين إلى وقف العمل بالمخطط. وقالت مديرة المجلس العالمي للتقاضي الاستراتيجي لحقوق اللاجئين إن خبراء الأمم المتحدة وثّقوا حالات موثوقة تُظهر أن الاتفاق يعرّض الأشخاص لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك سوء المعاملة والحرمان من الضمانات القانونية الواجبة، معتبرة أن الاستمرار في تنفيذ الترتيب رغم هذه التحذيرات “لا يمكن تبريره”.

وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن الحكومة واثقة من الأساس القانوني للترتيب التجريبي، مؤكدًا أنه يتوافق مع القانونين المحلي والدولي. كما أفاد متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن المفوضية منخرطة في حوار مستمر مع الحكومتين البريطانية والفرنسية بشأن الترتيب التجريبي، بما في ذلك نقل المخاوف والملاحظات مباشرة إلى السلطات المختصة لمعالجتها.

السابق تقرير هاليفاكس يكشف أرخص المناطق لشراء منزل في بريطانيا
التالي السجن 51 عامًا لعصابة سرقة ساعات بقيمة 1.1 مليون جنيه في لندن