عرب لندن

حصل مركز ساوث بانك في لندن أخيرًا على تصنيف من الدرجة الثانية ضمن قائمة المباني التاريخية، بعد معركة استمرت 35 عامًا لحماية هذا المعلم المعماري الأيقوني من ستينيات القرن الماضي. ويُعدّ القرار انتصارًا كبيرًا للمدافعين عن القيمة المعمارية والثقافية للمجمع الفني الواقع في قلب العاصمة البريطانية.

وبحسب موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard كانت جمعية القرن العشرين وهيئة التراث الإنجليزي قد أوصتا بإدراج مركز ساوث بانك على قائمة المباني التاريخية ما لا يقل عن ست مرات منذ عام 1991، غير أن الطلبات قوبلت بالرفض من قبل وزراء الثقافة المتعاقبين، لتتحول القضية إلى واحدة من أطول النزاعات المتعلقة بحماية التراث المعماري في بريطانيا.

ويمثل هذا التصنيف تحولًا حاسمًا في النظرة الرسمية إلى عمارة الحقبة الوحشية، إذ قالت مديرة جمعية القرن العشرين، كاثرين كروفت: "لقد انتصرنا في هذه المعركة، وبلغت العمارة الوحشية ذروتها أخيرًا. إنه انتصار على من سخروا مما وصفوه بالمباني الخرسانية القبيحة، ويعكس تقديرًا أكثر نضجًا لأسلوب كانت بريطانيا رائدة فيه". 

وأضافت: "نحن سعداء للغاية بالاعتراف بهذه التحفة المعمارية الخرسانية ذات الشهرة العالمية كجزء من تراثنا الوطني، بعد مرور 35 عامًا على أول حملة لجمعيتنا من أجل حماية مركز ساوث بانك".

ويشمل الإدراج كامل مجمع ساوث بانك، بما في ذلك معرض هايوارد، وقاعة بيرسيل، وقاعة الملكة إليزابيث، وقبو حديقة التزلج، إضافة إلى الشرفات والممرات والسلالم التي تربط أجزاء المجمع.

وقد صُمّم معرض هايوارد وقاعة بيرسيل وقاعة الملكة إليزابيث على يد قسم المهندسين المعماريين في مجلس مقاطعة لندن، وافتُتحت رسميًا عام 1967 في إطار مشروع التجديد الثقافي لبريطانيا في مرحلة ما بعد الحرب.

 وجاء التصميم الوحشي الجريء لهذه المباني في تناقض متعمّد مع الطابع الاسكندنافي الناعم لقاعة المهرجانات الملكية المجاورة، ما جعلها منذ البداية محل جدل واسع بين مؤيدين يرون فيها أيقونة معمارية، ومنتقدين اعتبروها قاسية بصريًا.

السابق حوادث الدراجات الكهربائية تشكل خُمس الإصابات الخطيرة في لندن
التالي فضيحة إبستين تلاحق العائلة المالكة خلال زيارة الأمير ويليام للسعودية