عرب لندن
أعلنت وزارة العدل البريطانية أن أي طفل يُضبط بحوزته سكين سيُحال تلقائياً إلى خدمات عدالة الأحداث، في إطار إجراءات جديدة تستهدف خفض معدلات العودة إلى الجريمة ومنع تصاعد العنف بين المراهقين. وستخضع كل حالة لتقييم من فرق محلية متخصصة تضع خطة فردية لإبعاد القاصر عن السلوك الإجرامي.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” بموجب الخطة، قد يُلزم الأطفال بحضور جلسات إرشاد وتوجيه، والاستمرار في التعليم أو التدريب، مع متابعة مكثفة لمدى التزامهم. وأكدت الوزارة أن توجيه التهم سيبقى خياراً قائماً عندما يُعتبر المسار القضائي هو الأنسب. كما أن عدم الالتزام بالتدخلات المفروضة سيؤدي إلى إبلاغ الشرطة، وقد يُحال الطفل إلى القضاء.
وتأتي الإجراءات بعد سلسلة حوادث طعن، من بينها إصابة تلميذين بجروح خطيرة في مدرسة شمال غربي لندن. كما صدر حكم باحتجاز فتى لمدة لا تقل عن 13 عاماً بعد إدانته بقتل الطفل ليو روس، 12 عاماً، طعناً في هجوم عشوائي.
نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ديفيد لامي قال: "كل حياة تُفقد بسبب جرائم السكاكين هي مأساة لا توصف"، مضيفاً أن التدخل المبكر يمكن أن يضع الأطفال على مسار إيجابي ويمنع تكرار الجريمة، مؤكداً أن الإصلاحات ستعزز قدرة الخدمات المحلية على حماية المجتمعات.
من جانبها، قالت وزيرة شؤون الشرطة سارة جونز إن حمل السكين سيؤدي إلى "تدخل فوري وإلزامي – دون أعذار"، مشددة على أن الإحالة المباشرة إلى خدمات عدالة الأحداث ستوفر الدعم اللازم لتغيير المسار.
وخصصت الحكومة أكثر من 320 مليون جنيه إسترليني لدعم خدمات عدالة الأحداث.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية تراجع جرائم القتل بين المراهقين في إنجلترا وويلز إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقد. فقد سُجل 34 ضحية تتراوح أعمارهم بين 13 و19 عاماً في العام المنتهي في مارس 2025، بانخفاض 48% مقارنة بـ66 في العام السابق. كما انخفضت جرائم القتل باستخدام سكاكين أو أدوات حادة بنسبة 59%، من 54 حالة في 2023/2024 إلى 22 حالة في 2024/2025، وهو أدنى مستوى منذ 2012/2013 عندما سُجلت 31 حالة.