عرب لندن

أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية عزمها مطالبة المحكمة برفض الدعوى التي رفعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أنه لم يثبت وقوع تشهير بحقه على خلفية تعديل ضمن برنامج «بانوراما».

وكان ترامب قد أقام الدعوى أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من فلوريدا في ميامي، مطالباً بتعويض قدره خمسة مليارات دولار بتهمة التشهير، قبل أن يضيف مطالبة أخرى بخمسة مليارات دولار إضافية بموجب قانون الممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة في الولاية، ليصل إجمالي التعويضات المطلوبة إلى عشرة مليارات دولار.

وتعود القضية إلى حلقة من برنامج «بانوراما» بعنوان «ترامب: فرصة ثانية؟»  Trump: A Second Chance?، بُثّت قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، وتناولت خطاباً ألقاه ترامب أمام أنصاره في 6 يناير/كانون الثاني 2021، قبيل اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن. ويقول فريق ترامب إن البرنامج جمع بين مقاطع من بداية الخطاب وأخرى من نهايته، بما أوحى بأنه دعا أنصاره إلى “القتال بشراسة”، بينما يؤكد أن النص الكامل تضمّن دعوة للسير “سلمياً وبروح وطنية”.

وفي مذكرة مقدمة إلى المحكمة الأربعاء، دفعت الهيئة بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، إضافة إلى ما وصفته بعدم كفاية الأدلة لإثبات دعوى التشهير أو انتهاك قانون الممارسات التجارية.

وكانت صحيفة صحيفة التلغراف قد كشفت العام الماضي عن مذكرة داخلية أعدّها مُبلّغ عن مخالفات داخل المؤسسة، من 19 صفحة، تتضمن مزاعم بأن البرنامج “ضلّل المشاهدين”. كما تحدثت المذكرة عن تجاهل شكاوى رُفعت إلى جهات الرقابة الداخلية، وهو ما نفاه مسؤولو الهيئة، مؤكدين عدم وجود خرق للمعايير التحريرية.

وأثارت القضية جدلاً سياسياً في المملكة المتحدة، إذ قال وزير الثقافة في حكومة الظل آنذاك، نايجل هودلستون، إن المزاعم قد تُقوّض سمعة المؤسسة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مجلس العموم على ضرورة التزام الهيئة بأعلى المعايير وتصحيح أي أخطاء بسرعة، مؤكداً في الوقت نفسه دعمه لهيئة بث عامة قوية ومستقلة.

ولم يصدر تعليق فوري من محامي ترامب بشأن مذكرة طلب الرفض. ومن المقرر أن ترد الهيئة رسمياً على الشكوى بحلول 17 مارس/آذار، فيما حُددت جلسة المحاكمة في فبراير/شباط من العام المقبل.

السابق تشارلز الثالث بعد توقيف شقيقه أندرو: القانون يجب أن يأخذ مجراه
التالي نجاح أول عملية لإطالة ساق طفل في المملكة المتحدة بتقنية حديثة