عرب لندن
أصدر الملك تشارلز الثالث بياناً أكد فيه أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه»، وذلك عقب توقيف شقيقه أندرو ماونتباتن-وندسور للاشتباه في ارتكابه مخالفات خلال فترة توليه مهام عامة.
ووفقاً لما أورده موقع “ذا ستاندرد” The Standard، أوضح قصر باكنغهام أن الملك يتابع التطورات «ببالغ القلق»، مؤكداً دعمه الكامل للسلطات المعنية، وضرورة أن تُستكمل الإجراءات «بصورة عادلة وكاملة وسليمة». وأشار البيان إلى أن الملك لن يدلي بأي تعليقات إضافية في ظل استمرار التحقيقات، مع تأكيده مواصلة أداء مهامه وواجباته الرسمية.
ويُعتقد أن التوقيف مرتبط بفترة عمل أندرو مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011، ويأتي في أعقاب نشر السلطات الأمريكية آلاف الرسائل الإلكترونية المتعلقة بالممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. ولم تُكشف رسمياً تفاصيل الاتهامات محل التحقيق.
وبموجب القانون، يمكن للشرطة احتجاز المشتبه به لمدة تصل إلى 96 ساعة بموافقة كبار الضباط ومحكمة الصلح.
وأظهرت صور متداولة عبر الإنترنت وجود سيارات شرطة بملابس مدنية خارج «وود فارم»، مقر إقامة أندرو في ضيعة ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك. وكان قد انتقل إلى العقار مؤخراً بعد مغادرته مسكنه السابق قرب قلعة وندسور.
ويأتي التوقيف في سياق سلسلة أزمات لاحقت الأمير السابق خلال الأعوام الماضية، كان أبرزها تجريده من ألقابه العسكرية وامتيازاته الملكية في أكتوبر الماضي. وقد نفى أندرو مراراً ارتكاب أي مخالفات تتعلق بإبستين.
من جانبها، رحبت عائلة فيرجينيا جوفري، التي سبق أن اتهمت أندرو بالاعتداء عليها عندما كانت قاصراً، بخبر التوقيف، معتبرة أنه يؤكد أن «لا أحد فوق القانون». وكانت جوفري قد أنهت حياتها العام الماضي، وفق ما أعلنته عائلتها آنذاك.
ويرى مراقبون أن القضية تمثل واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه العائلة المالكة البريطانية في العصر الحديث. وقال الخبير في الشؤون الملكية كريغ بريسكوت، من جامعة رويال هولواي في لندن، إن ما جرى «يشكل سقوطاً مدوياً لأحد كبار أفراد العائلة المالكة».
ويُشار إلى أن تاريخ النظام الملكي البريطاني شهد أزمات كبرى سابقة، من بينها تنازل إدوارد الثامن عن العرش عام 1936، ووفاة ديانا، أميرة ويلز عام 1997، غير أن توقيف أحد كبار أفراد الأسرة الحاكمة يظل حدثاً نادراً في التاريخ الحديث.