عرب لندن

رُصدت مستويات غير آمنة من غاز الرادون المُسبب للسرطان في 16 سجنًا بريطانيًا، فيما تخضع 33 منشأة تابعة لوزارة العدل لتحقيقات ومراجعات فنية على خلفية قراءات وُصفت بأنها «تتجاوز الحد المسموح به».

ووفقاً لموقع صحيفة “الإندبندت" The Independent أظهرت وثائق رسمية، كُشف عنها بموجب قوانين حرية المعلومات، تسجيل قراءات مرتفعة في عدد من المؤسسات العقابية، من بينها سجون بيدفورد، وتشانينغز وود، وداونفيو، وإيست ساتون بارك، وإكستر، وهوليسلي باي، وليستر، ولينكولن، وليندهولم، وبارك، وبورتلاند، وستافورد، وذا فيرن، وأوسك، وويلستون.

وكان سجن دارتمور في ديفون قد أُغلق عام 2024 بعد تسجيل مستويات من الرادون بلغت في بعض مناطقه عشرة أضعاف الحد الموصى به. وانضم مئات من الموظفين السابقين والسجناء إلى دعوى جماعية ضد وزارة العدل للمطالبة بتعويضات جراء التعرض للغاز.

الرادون غاز طبيعي مُشع عديم اللون والرائحة، ينتج عن تحلل كميات ضئيلة من اليورانيوم في الصخور والتربة، ويمكن أن يتراكم في الأماكن المغلقة. ووفقًا لـUK Health Security Agency، يُعزى إلى الرادون أكثر من 1100 حالة وفاة سنويًا بسرطان الرئة في المملكة المتحدة. وتنص اللوائح على اتخاذ تدابير وقائية في أماكن العمل إذا تجاوز المتوسط السنوي 300 بيكريل/م³، بينما يُخفض الحد إلى 200 بيكريل/م³ في أماكن النوم مثل زنازين السجون.

في سجن إكستر، سُجلت في شتاء 2020 قراءة بلغت 2750 بيكريل/م³ في الجناح «د»، أي أكثر من تسعة أضعاف الحد القانوني. وأوصت شركة «سيراب» البريطانية، في تقرير صدر أغسطس/آب 2022، بتعليق الأنشطة وإخلاء المناطق المتأثرة. 

كما أظهرت قياسات أُجريت أواخر 2024 وبداية 2025 مستويات تجاوزت 900 بيكريل/م³ في بعض الأجزاء، مع تسجيل 1235 بيكريل/م³ في منطقة أخرى. وأوصى تقييم مخاطر في مايو/أيار 2025 بمنع دخول السجناء إلى أي منطقة تتجاوز فيها التركيزات 300 بيكريل/م³.

أما في سجن ليندهولم قرب دونكاستر، فأظهرت اختبارات بين 2019 و2020 مستويات مرتفعة في الجناح «هـ»، وتكررت القراءات المرتفعة عام 2023 في الأجنحة «أ» إلى «هـ»، قبل أن تنخفض بحلول 2025 وفق البيانات المنشورة.

وأفادت محاضر لاجتماعات مبكرة عام 2024 لـPrison Officers' Association بأن عدد المواقع التي سجلت مستويات مرتفعة كان موضع متابعة، فيما أعلنت وزارة العدل هذا الأسبوع أن عددًا محدودًا من التحقيقات لا يزال قيد المراجعة أو بانتظار الموافقة النهائية.

وفي سياق قانوني، تواصل ما بين 20 و25 سجينًا حاليًا مع مكتب «كيسار وشركاه» للمحاماة بشأن تعرض محتمل للرادون في سجني إكستر وليندهولم، في إطار دعوى أوسع مرتبطة بقضية دارتمور. وقال إنعام بركات الله، متدرب بالمكتب، إن النتائج «مقلقة للغاية» وتشير إلى فترات كانت فيها التركيزات مرتفعة جدًا، مضيفًا أن بعض المتضررين أفادوا بأعراض تنفسية مقلقة.

من جهتها، أكدت إدارة السجون أنها «تتخذ خطوات فعّالة للتخفيف من المخاطر بما يتماشى مع لوائح الصحة والسلامة»، مشددة على أنها تراقب فاعلية الإجراءات وتُطلع الموظفين على ترتيبات التخفيف والمراقبة.

السابق بريطانيا تنضم لتحالف أوروبي لتطوير دفاعات منخفضة التكلفة ضد الطائرات المسيّرة
التالي عائلات مهاجرة في بريطانيا قد تتخلى عن إعانات العمل لتفادي «العقاب»