عرب لندن 

تدرس أطراف مشاركة في عرض منافس للاستحواذ على صحيفة "التلغراف" اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة البريطانية، بعد أن منحت وزيرة الثقافة ليزا ناندي الضوء الأخضر لمالك "ديلي ميل" اللورد روثرمير لاتخاذ خطوة مهمة نحو إتمام صفقة استحواذ بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” تشمل الصفقة صحيفتي "التلغراف" اليومية و"التلغراف" الأحد، اللتين بقيتا معلّقتين منذ ثلاثة أعوام بعد أن فقدت عائلة باركلي السيطرة عليهما نتيجة ديون ضخمة غير مسددة.

وكان القرار الأخير لرفع القيود قد سمح لشركة "ديلي ميل وجنرال ترست" المملوكة للورد روثرمير بالاستحواذ على خيار شراء الصحيفة، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو السيطرة على الصحيفتين. ويملك هذا الخيار حالياً تحالف "ريدبيرد آي إم آي" المدعوم من أبوظبي، الذي اضطر لبيع الصحيفة بعد تعديل قانوني يمنع هذا المستوى من الملكية الأجنبية في الإعلام البريطاني.

في المقابل، يدرس تحالف منافس بقيادة رجل الأعمال البريطاني دوڤيد إفوني، مالك صحيفة "نيويورك صن"، إمكانية الطعن القضائي في قرار الحكومة، خشية أن يمنح نقل خيار الشراء DMGT تأثيراً غير متناسب على قبول أو رفض العروض المنافسة، وأن يؤثر على التحقيقات التنظيمية الجارية بشأن الصفقة وتأثيرها على التعددية الإعلامية والمنافسة في السوق.

وكانت DMGT قد دخلت في نوفمبر الماضي فترة حصرية مع "ريدبيرد آي إم آي" لإتمام الاستحواذ، وسط جدل حول إعادة هيكلة نشاط الفعاليات المربح إلى شركة أم جديدة مسجلة في الخارج باسم "روثرمير كونتينيويشن هولدينغز"، قبل إعادة طرح الصحيفة للبيع.

وأكدت DMGT أن الصفقة لن تتضمن أي تمويل حكومي، موضحة أن القوانين البريطانية تمنع الدول الأجنبية من التأثير، بشكل مباشر أو غير مباشر، على سياسات الصحف البريطانية.

انضم مؤخراً إلى التحالف المنافس كل من مجموعة "أكسل شبينغر" المالكة لموقعي "بوليتيكو" و"بيلد"، إلى جانب المستثمر البريطاني جيريمي هوكينغ ومالك صحيفة "بالتيمور صن" ديفيد دي سميث.

وتخطط DMGT لتمويل الصفقة عبر الاقتراض، في صفقة اعتُبرت مرتفعة القيمة، إذ تسعى "ريدبيرد آي إم آي" لاسترداد المبلغ الذي دفعته سابقاً للاستحواذ على المجموعة.

وأعربت ناندي عن مخاوفها من مزيد من تركّز الصحف ذات التوجهات اليمينية، واحتمال تقارب الخط التحريري بين "ديلي ميل" و"التلغراف"، وهو ما تنوي هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم" دراسته ضمن تقييم تأثير الصفقة على التعددية الإعلامية.

وامتنعت وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية وشركة DMGT عن التعليق على الموضوع.

السابق غرامة تزيد على 700 ألف جنيه إسترليني لشركة يوركشاير ووتر بسبب التلوث المتكرر لمجرى مائي
التالي عشرات البجع النافق في لندن يثير مخاوف تفشّي إنفلونزا الطيور