عرب لندن 

عادت مشاهد "شراء الذعر" لتفرض نفسها على الشارع البريطاني، حيث رُصدت طوابير تزيد عن 90 سيارة أمام محطات الوقود في لندن ومدن كبرى، وسط مخاوف متزايدة من قفزة هائلة في أسعار الطاقة ونقص الإمدادات، إثر التطورات الدراماتيكية في الشرق الأوسط وتوقف الملاحة في شريان النفط العالمي.

حسب ماذكرته صحيفة ميترو “Metro” اضطر السائقون في منطقة "بوشي" شمال لندن، للانتظار لأكثر من ساعة لتزويد مركباتهم بالوقود اليوم، مع تصاعد المخاوف من نفاد المخزون قريباً. ولم يقتصر المشهد على العاصمة؛ ففي "مانشستر الكبرى" اصطفت عشرات المركبات أمام مركز "ترافورد"، بينما امتدت الطوابير في "كيركديل" بليفربول لتغلق الطرق الحيوية المحيطة بالمحطات.

ورغم تحذيرات هيئة (AA) للسائقين بضرورة "عدم الشراء تحت تأثير الذعر"، إلا أن القلق الشعبي جاء مدفوعاً ببيانات اقتصادية مقلقة، حيث سجل خام برنت قفزة بنسبة 13% ليصل إلى 82 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الأعلى منذ يوليو 2024.

"عملية الغضب الملحمي" وانسداد مضيق هرمز"

تأتي هذه الأزمة عقب الضربة الأمريكية-الإسرائيلية المباغتة المسماة "عملية الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury)، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. ورداً على ذلك، شنت طهران هجمات صاروخية طالت الإمارات والكويت والبحرين وقطر.

وتفاقم الوضع الميداني صباح الأحد بعد استهداف سفينتين في مضيق هرمز بصواريخ، مما أدى لاندلاع حريق وإصابة أربعة بحارة، ما دفع كبرى شركات الشحن لتعليق رحلاتها عبر المضيق الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وحذر علي واعظ، مدير "مشروع إيران"، من تداعيات إغلاق المضيق قائلاً: "إغلاق مضيق هرمز سيعطل خُمس تجارة النفط العالمية بين عشية وضحاها. الأسعار لن ترتفع فحسب، بل ستنفجر صعوداً بدافع الخوف وحده، مما سيؤدي لتشديد الظروف المالية ودفع الاقتصادات الهشة نحو الركود في غضون أسابيع."

من جانبه، أشار سايمون ويليامز، رئيس السياسات في هيئة (RAC)، إلى أن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل قد يرفع سعر لتر البنزين في بريطانيا إلى قرابة 150 بنساً، مؤكداً أن التأثير الدراماتيكي يتطلب بقاء الأسعار مرتفعة لفترة طويلة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء أن الحكومة تراقب الوضع عن كثب، مشيراً إلى أن وزير الطاقة "إد ميليباند" تواصل مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية لضمان التنسيق. وأكدت وزارة أمن الطاقة وصافي الصفر (DESNZ) أنه لا توجد حتى الآن بلاغات عن نقص فعلي في المخزون، وأن الإمدادات البريطانية تتمتع بالتنوع والأمان، مع استمرار مراقبة حركة المبيعات والمخزونات المحلية.

السابق شرطة لندن تضرب بقبضة من حديد.. اعتقال شاب وفتى بتهمة إشعال 'فتنة المدارس'!
التالي بيرس مورغان يواجه دعوى قضائية بتهمة التشهير رفعتها محامية "مناصرة لإسرائيل"