عرب لندن

قال ناشطون إن الحظر الجزئي لتأشيرات الدراسة في المملكة المتحدة قد يدفع مزيدًا من الأشخاص إلى عبور القناة الإنجليزية عبر القوارب الصغيرة، محذرين من أن القرار سيؤدي إلى زيادة الاعتماد على طرق الهجرة غير النظامية.

وبحسب موقع صحيفة “الغارديان" The Guardian أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، مساء الثلاثاء، فرض حظر على تأشيرات الطلاب القادمين من السودان وأفغانستان وميانمار والكاميرون، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 26 مارس/آذار.

 وقالت إن التقدم بطلبات لجوء بعد دخول البلاد بتأشيرة دراسة يُعد “إساءة استخدام” لنظام التأشيرات، مؤكدة أن مسارات الدراسة لا ينبغي أن تُستخدم كآلية لطلب اللجوء.

وفي المقابل، قال منتقدون إن البدائل القانونية والآمنة أمام الأشخاص الفارين من النزاعات محدودة للغاية. وأشاروا إلى أن السودان يشهد حربًا مستمرة، بينما تتهم منظمات حقوقية نظام طالبان في أفغانستان بفرض قيود قمعية على النساء والفتيات ومعاقبة المعارضين. كما تحدثت تقارير حديثة عن تصاعد الانتهاكات في ميانمار منذ الانقلاب العسكري، إضافة إلى توثيق حالات اعتقال تعسفي وانتهاكات لحقوق الإنسان في الكاميرون.

ووفقًا لبيانات وزارة الداخلية البريطانية، لم يتجاوز عدد الأشخاص من هذه الدول الذين حصلوا على تأشيرات دراسة ثم تقدموا بطلبات لجوء بضع مئات خلال العام الماضي، وفي بعض الحالات كان العدد أقل من عدد المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية في يوم واحد. كما لم تتجاوز نسبة طلبات اللجوء المقدمة من أشخاص دخلوا المملكة المتحدة بتأشيرات دراسية 13% من إجمالي طلبات اللجوء العام الماضي.

وقالت لويز كالفي، مديرة مؤسسة “أسيلوم ماترز” الخيرية، إن الحكومة البريطانية تقول إنها تسعى لمنع العبور الخطير للقناة الإنجليزية بحثًا عن ملاذ آمن، لكن سياساتها قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة. وأضافت أن تعليق طلبات لمّ شمل الأسر ومنع بعض الأشخاص من مغادرة مناطق النزاع لمتابعة تعليمهم ثم طلب الحماية قد يدفعهم إلى الاعتماد على مهربي البشر والبحث عن طرق أكثر خطورة للوصول إلى الأمان.

في المقابل، شددت وزيرة الداخلية على أن بريطانيا ستظل توفر ملاذًا آمنًا للفارين من الحرب والاضطهاد، لكنها أكدت ضرورة عدم إساءة استخدام نظام التأشيرات. وقالت إنها اتخذت قرارًا “غير مسبوق” برفض منح التأشيرات لمن يسعون إلى استغلال النظام، مضيفة أن الهدف هو “إعادة النظام والسيطرة إلى الحدود البريطانية”.

السابق مصادر: واشنطن لم تُطلع لندن على تفاصيل الضربات على إيران قبل تنفيذها
التالي عطل فني يعرقل أولى رحلات الإجلاء البريطانية من الشرق الأوسط