عرب لندن

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة لم تُطلع المملكة المتحدة على تفاصيل العمليات أو توقيتها قبل شنّ غارات مشتركة مع إسرائيل على إيران، بحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان” The Guardian.

وذكرت المصادر أن استبعاد لندن من المعلومات الرسمية المتعلقة بالضربات الجوية جاء بالتزامن مع قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البداية عدم السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في العملية.

وفي أعقاب ذلك، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف ستارمر، قائلاً إن “العلاقة الخاصة” بين البلدين لم تعد كما كانت، ووصفه بأنه “ليس تشرشل”.

لكن ستارمر منح لاحقاً الولايات المتحدة الإذن باستخدام القواعد البريطانية لشنّ ضربات دفاعية على إيران بهدف إضعاف قدراتها الصاروخية، وذلك بعد رد طهران على دول أخرى في الخليج.

وقالت مصادر حكومية إن المملكة المتحدة عادة ما تكون متحالفة بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في القضايا العسكرية، لذلك من غير الواضح ما إذا كان عدم إبلاغها رسمياً قبل الضربات بوقت كافٍ يعد أمراً غير معتاد.

وأكد مصدر في الحكومة البريطانية أن لندن كانت على علم بقرب وقوع العملية من خلال حشد المعدات العسكرية التي تمر عبر أراضيها، إضافة إلى المعلومات الاستخباراتية التي جرى تبادلها عبر القنوات المعتادة، لكنها لم تتلقَّ معلومات مسبقة عن التوقيت الدقيق أو تفاصيل الهجوم.

كما قررت المملكة المتحدة إخلاء سفارتها في طهران يوم الجمعة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على توقعها قرب تنفيذ الضربات، رغم عدم حصولها على تفاصيل بشأن موعدها خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأشار التقرير إلى أن طلب ترامب استخدام القواعد العسكرية البريطانية لتنفيذ الضربات كان بمثابة إشارة إلى جدية البيت الأبيض في المضي قدماً في العملية، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إلى جانب 47 قائداً عسكرياً آخر.

ودافع ستارمر عن موقفه خلال جلسة مساءلة رئيس الوزراء في البرلمان يوم الأربعاء، بعد أن تساءل النائب المحافظ غاريث بيكون عما إذا كان موقف الحكومة قد قوّى أو أضعف العلاقة مع الولايات المتحدة.

وقال ستارمر إن الانتشار العسكري البريطاني في المنطقة بدأ منذ عدة أسابيع بالتنسيق مع واشنطن، مضيفاً أن القوات البريطانية تعمل على حماية أرواح الأمريكيين.

وأوضح أن الطائرات الأمريكية تنطلق من قواعد بريطانية، وأن القوات البريطانية أسقطت طائرات مسيّرة وصواريخ في الشرق الأوسط لحماية القوات الأمريكية، مؤكداً أن البلدين يتبادلان المعلومات الاستخباراتية يومياً للحفاظ على سلامة الجنود.

وشملت الموارد العسكرية البريطانية المنتشرة في المنطقة أنظمة رادار وأنظمة دفاع جوي أرضية وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى طائرات مقاتلة.

وأضاف ستارمر أن طائرات إف-35 وتايفون شاركت في مهام جوية انطلاقاً من قواعد في قبرص، مشيراً إلى تنفيذ طلعات إضافية خلال الليل، حيث تولت طائرات تايفون الدفاع عن قطر، بينما عملت طائرات إف-35 على حماية أطراف إقليمية أخرى.

من جانبه، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء إن ستارمر كان واضحاً في أنه لن يتخذ سوى القرارات التي تخدم المصلحة الوطنية لبريطانيا وتحافظ على سلامة الشعب البريطاني.

السابق هيئة تنظيم المياه تغرّم “ساوث إيست ووتر” 22.5 مليون جنيه بعد انقطاعات مياه أثرت على مئات الآلاف
التالي حظر تأشيرات الطلاب من أربع دول يثير مخاوف من زيادة عبور القوارب الصغيرة إلى بريطانيا