عرب لندن

فُرضت غرامة قدرها 22.5 مليون جنيه إسترليني على شركة “ساوث إيست ووتر” بعد انقطاعات متكررة في إمدادات المياه بمقاطعتي كينت وساسكس بين عامي 2020 و2023، أثرت على أكثر من 280 ألف شخص.

ووفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardain قالت هيئة تنظيم المياه في إنجلترا وويلز إن الانقطاعات، التي طالت نحو 286 ألف مشترك، تفاقمت بسبب إخفاق الشركة في تطوير وصيانة نظام إمداد مياه فعال، رغم أن الظروف الجوية القاسية كانت السبب الرئيسي لنقص المياه.

وأوضحت الهيئة أن بعض المشتركين تأثروا بانقطاع المياه أكثر من مرة خلال تلك الفترة، مشيرة إلى أن الشركة لم تتخذ الإجراءات الكافية للتخطيط والاستعداد لمثل هذه الظروف.

وكانت الهيئة قد فتحت في يناير تحقيقًا منفصلًا في سلسلة انقطاعات حدثت قبل عيد الميلاد، تركت عشرات الآلاف من السكان في كينت وساسكس دون مياه لمدة تصل إلى أسبوع، ومن بينهم سكان مدينة تونبريدج ويلز، ما دفع وزيرة البيئة إيما رينولدز إلى مطالبة الهيئة بمراجعة رخصة تشغيل الشركة.

وقال كريس والترز، الرئيس التنفيذي المؤقت لهيئة تنظيم المياه، إن التحقيق أظهر أن الشركة لم تتخذ خطوات كافية للتخطيط أو الاستفادة من التجارب السابقة، مثل موجة الصقيع الشديدة التي شهدتها البلاد عام 2018.

وأضاف أن صيانة الشبكة بشكل استباقي وتوفير صهاريج وخزانات تخزين كان من الممكن أن يقلل من احتمالات انقطاع المياه.

وأشار والترز إلى أن الشركة ستتحمل دفع الغرامة، مؤكدًا أنها لن تُضاف إلى فواتير العملاء.

من جانبها، قالت شركة “ساوث إيست ووتر” إنها تقدمت بطلب مراجعة قضائية لمسودة قرار هيئة تنظيم المياه وطلبت أمرًا قضائيًا مؤقتًا، إلا أن المحكمة لم تصدر هذا الأمر. وأضافت أنها تدرس حاليًا القرار وسترد عليه عبر القنوات الرسمية قبل صدور الحكم النهائي.

وعند سؤاله عن سبب استغراق التحقيق ثلاث سنوات، أوضح والترز أن مثل هذه التحقيقات تستغرق وقتًا، مؤكدًا أن انقطاعات المياه تمثل مشكلة جوهرية تتطلب معالجة دقيقة، وأن الشركة بحاجة إلى تحمل مسؤولية أكبر تجاه هذه المشكلة.

في المقابل، انتقد ناشطون في مجال المياه الغرامة، معتبرين أنها غير كافية. وقال الناشط فيرغال شاركي إن تغريم شركات المياه “ليس سوى مسرحية هزلية”، مشيرًا إلى أن هذه الشركات غالبًا ما تتجنب دفع التكلفة الفعلية للغرامات.

من جانبه، قال جوناثان هوكر، رئيس مجموعة “دراي ويلز أكشن”، إن الشركة مثقلة بديون تبلغ نحو 1.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل حجم أعمال يقدر بنحو 300 مليون جنيه إسترليني، وتكبدت خسائر تقارب 20 مليون جنيه العام الماضي، ما يعني أن المستهلكين قد يتحملون في النهاية تكلفة الغرامة من خلال ارتفاع فواتير المياه أو زيادة الديون.

وأضاف أن الغرامة تسلط الضوء على قصور الجهات المسؤولة عن حماية مصالح المستهلكين، مطالبًا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لإلزام الشركة بتحسين بنيتها التحتية وخدماتها.

وتأتي هذه الغرامة بعد يوم واحد من اعتراف شركة “ساوث ويست ووتر” بتزويد مياه غير صالحة للاستهلاك البشري عقب تفشي طفيليات في مقاطعة ديفون أصابت نحو 150 شخصًا بالمرض.

كما فرضت هيئة تنظيم المياه في مايو الماضي غرامة قياسية قدرها 104 ملايين جنيه إسترليني على شركة “تيمز ووتر”، أكبر شركة مياه في بريطانيا، بسبب مخالفات بيئية تتعلق بتسرب مياه الصرف الصحي.

وقالت وزيرة البيئة إيما رينولدز إن انقطاع إمدادات المياه أمر غير مقبول، مؤكدة أن محاسبة شركة “ساوث إيست ووتر” خطوة ضرورية، مضيفة أن إصلاحات الحكومة في قطاع المياه تهدف إلى ضمان أن تضع الشركات مصلحة عملائها في المقام الأول.

السابق بوتين يهدد بوقف إمدادات الغاز الروسي لأوروبا والتوجه إلى أسواق أخرى
التالي مصادر: واشنطن لم تُطلع لندن على تفاصيل الضربات على إيران قبل تنفيذها