عرب لندن
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، عن برنامج تجريبي يقدم مساعدات مالية تصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني لعائلات طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، مقابل مغادرتهم المملكة المتحدة طوعًا. ويشمل البرنامج دفع 10 آلاف جنيه إسترليني لكل فرد، بحد أقصى أربعة أفراد لكل عائلة، على أن تتم المغادرة خلال سبعة أيام من تلقي العرض.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن نحو 150 عائلة تقيم في مساكن ممولة من دافعي الضرائب تلقّت يوم الخميس رسائل تُبلغهم بإمكانية المشاركة في التجربة. وتقدر وزارة الداخلية أن نجاح البرنامج قد يوفر نحو 20 مليون جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى أن تكلفة استضافة عائلة مكونة من ثلاثة أفراد في مساكن اللجوء تصل إلى 158 ألف جنيه إسترليني سنويًا.
وأكدت شبانة محمود أن الحكومة ستسعى إلى ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم قسرًا إذا رفضوا المدفوعات التحفيزية. وأضافت أن البرنامج يستهدف العائلات التي استنفدت جميع مراحل الاستئناف وليس لديها طلب لجوء ساري المفعول، مشيرة إلى أن الهدف هو تشجيع المغادرة الطوعية بطريقة إنسانية وفعالة.
من جهتها، انتقدت بعض الأطراف البرنامج. وقال كريس فيليب، وزير دولة في وزارة الداخلية بحكومة الظل المحافظة، إن هذه المدفوعات تمثل "إهانة لدافعي الضرائب البريطانيين".
كما أعرب حزب الإصلاح البريطاني عن قلقه من أن مبلغ 40 ألف جنيه إسترليني "مبالغ طائلة" وقد يشجع على الدخول غير الشرعي، فيما أشار تحالف أطفال اللاجئين والمهاجرين Refugee and Migrant Children's Consortium إلى أن الأسر لديها أسبوع واحد فقط لاتخاذ قرارها، مما يقلل الوقت للحصول على استشارات قانونية ويثير مخاوف بشأن تشريد الأطفال.
وردت وزارة الداخلية على الانتقادات بالقول إن هذه المدفوعات ليست عامل جذب، مشيرة إلى أن المهاجرين غير الشرعيين يدفعون بين 15 و35 ألف جنيه إسترليني للمهربين للوصول إلى المملكة المتحدة، ما يجعل تكاليف السفر أعلى من الدعم الحكومي.
ويأتي البرنامج ضمن جهود الحكومة لتشديد نظام الهجرة، إلى جانب استمرار برنامج العودة الطوعية الحالي، الذي يتيح لطالبي اللجوء الحصول على دعم مالي يصل إلى 3 آلاف جنيه إسترليني عند مغادرة المملكة المتحدة.