عرب لندن

تواجه العاصمة البريطانية لندن أزمة أمنية متفاقمة مع كشف تحقيقات "سكوتلاند يارد" عن استغلال عصابات الجريمة المنظمة لمنصة "سناب شات" في تجنيد الأطفال للقيام بعمليات نشل واسعة النطاق.

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” تغري هذه العصابات القاصرين بمبالغ مالية تصل إلى 380 جنيهاً إسترلينياً لكل عملية سرقة، مع تقديم "مكافأة إضافية" قدرها 100 جنيه إسترليني عند تجاوز حاجز الـ 10 هواتف، مما يحولهم من مراهقين يبحثون عن مال سريع إلى أدوات في شبكات إجرامية أكثر تعقيداً.

وحذّر مفوض شرطة العاصمة، السير مارك رولي، من أن هذه الظاهرة تمثل بوابة خطيرة نحو الجريمة المنظمة، حيث يتعرض الأطفال لعملية "تطبيع" مع السلوك الإجرامي تدفعهم تدريجياً نحو براثن الديون والابتزاز والعنف.

وخلال المؤتمر الدولي لجرائم الهواتف المحمولة، انتقد رولي بحدة شركات التكنولوجيا، معتبراً أنها تركز جهودها على أمن البيانات وتتجاهل "السلامة الجسدية" للمستخدمين الذين يحملون هواتف باهظة الثمن في شوارع المدينة. 

وأكد رولي أن استمرار هذه الظاهرة يعود لعدم تحرك الشركات تقنياً لتحويل الأجهزة المسروقة إلى كتل صماء بلا قيمة، مشدداً على أن السوق سيظل جذاباً للعصابات ما دامت هذه الأجهزة قابلة لإعادة البيع والاستخدام.

وتعكس الأرقام فداحة الموقف، إذ تُعد لندن استثناءً مقلقاً في معدلات سرقة الممتلكات الشخصية؛ فمنذ عام 2017 سُجلت سرقة أكثر من 587 ألف هاتف، لم تُستعد منها سوى 14 ألفاً فقط، في حين لا تنجح الشرطة في تحديد هوية المشتبه بهم في جرائم النشل إلا في 0.9% من الحالات.

وفي منطقة ويستمنستر، تستحوذ الهواتف المحمولة على نحو ثلاثة أرباع حوادث السلب. واستجابةً لهذا التحدي، اعتمدت شرطة العاصمة تكتيكات ميدانية متطورة تشمل استخدام طائرات "الدرون" والدراجات الكهربائية عالية السرعة للمطاردة، مما أسفر عن توقيف 248 مشتبهاً به واستعادة 770 هاتفاً في شهر واحد، في محاولة لكسر شوكة هذه العصابات وضمان أمن الشوارع.

التالي أشبه بمعجزة.. بريطانيا تُسجل ولادة أول طفل بواسطة "رحم مزروع"