عرب لندن

أُصيب ما لا يقل عن 80 طفلًا بمرض الحصبة في حي واحد شمال لندن، في أرقام وُصفت بأنها صادمة، بعدما شهدت المدارس تفشيًا للمرض شديد العدوى في يناير/كانون الثاني.

وتُعد منطقة إنفيلد بؤرة التفشي الرئيسية في المملكة المتحدة هذا العام، إذ سجّلت وحدها 34% من إجمالي 235 حالة حصبة أُبلغ عنها في إنجلترا حتى الثاني من مارس/آذار 2026. ويبلغ معدل التطعيم ضد الحصبة في إنفيلد 64.3% فقط، وهو أقل بكثير من المعدل الوطني البالغ 83.7%، ما يفسر الارتفاع الحاد في عدد الإصابات، بحسب مسؤولي الصحة.

واحتاجت حالة واحدة من كل خمس حالات إلى العلاج في المستشفى. ويشكّل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام وأربعة أعوام نحو ثلث الإصابات المسجلة في إنجلترا هذا العام، يليهم الأطفال بين خمس وعشر سنوات بنسبة 25%.

كما يشكّل الأطفال دون سن العام 12.8% من إجمالي الحالات، فيما تتراوح نسبة الإصابات في الفئات العمرية الأخرى بين 6 و8%.

وخلال جلسة استثنائية للجنة الصحة في مجلس لندن هذا الأسبوع، حذّر خبراء من أن انخفاض معدلات التطعيم في إنفيلد يمثل إنذارًا لبقية مناطق العاصمة، مؤكدين أن معالجة التفاوتات الصحية تُعد عاملًا أساسيًا لرفع معدلات الإقبال على اللقاحات.

وقالت دودو شير آرامي، مديرة الصحة العامة في إنفيلد، لأعضاء المجلس إن المنطقة تُعد تاسع أكبر منطقة في لندن وتعاني من مستويات مرتفعة من الحرمان الاجتماعي، إضافة إلى كثافة سكانية أعلى من الأطفال والشباب في الأحياء الأكثر فقرًا.

وأضافت أن شرق إنفيلد يسجل عددًا أكبر من الإصابات ومعدلات تطعيم أقل مقارنة بغرب المنطقة، مؤكدة أن إنفيلد ليست حالة فريدة، إذ شهدت مناطق أخرى تفشيات مماثلة.

وأوضحت أن أي منطقة ينخفض فيها الإقبال على التطعيم تبقى معرضة لخطر تفشي المرض، مشددة على أهمية التواصل المجتمعي المحلي لفتح حوار حول اللقاحات وبناء الثقة.

وسجلت برمنغهام ثاني أعلى عدد من حالات الحصبة هذا العام بواقع 43 إصابة مؤكدة، تلتها منطقة هارينجي المجاورة لإنفيلد بـ15 إصابة.

ووفق أحدث بيانات حكومية نُشرت الخميس 12 مارس/آذار، يبدو أن التفشي الأخير أصبح تحت السيطرة، إذ سُجلت ثماني حالات في لندن خلال الأسبوع المنتهي في 23 فبراير/شباط، تلتها حالتان فقط في الأسبوع المنتهي في 2 مارس/آذار، وهو رقم يقترب من عدد الإصابات المسجلة في الفترة نفسها من عام 2025.

التالي أزمة في بريطانيا: تقليص ساعات عمل الصيدليات يهدد سلامة المرضى