عرب لندن

أعلن السير كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، حظرًا مؤقتًا على التبرعات السياسية بالعملات المشفرة، في خطوة اعتبرها مراقبون ضربة قوية لحزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج. 

وبحسب ما أشار موقع صحيفة الإندبندنت The Independent، يأتي هذا القرار عقب مراجعة حكومية حول التدخل في الانتخابات، تضمنت توصيات بفرض حد أقصى للتبرعات من المواطنين البريطانيين المقيمين في الخارج، بما في ذلك التبرعات الكبيرة من رجال أعمال مثل كريستوفر هاربورن، الذي تبرع لحزب فاراج بما يقارب 12 مليون جنيه إسترليني خلال العام الماضي.

وأبلغ ستارمر أعضاء البرلمان بأن مراجعة قام بها الموظف الحكومي السابق فيليب رايكروفت كشفت عن "التهديدات الجسيمة التي يشكلها التمويل غير المشروع"، محذرًا من أن تبرعات العملات المشفرة قد تشكل أداة للتدخل الأجنبي في السياسة البريطانية. وأكد ستارمر أن الحكومة ستتخذ "إجراءات حاسمة لحماية ديمقراطيتنا"، بما في ذلك تجميد جميع التبرعات عبر العملات الرقمية.

وأثار هذا الإعلان مطالبات بإعادة التبرعات المشفرة التي تلقاها حزب الإصلاح من مصادر أجنبية، وسط تحذيرات من احتمال تأثيرها على سياسات الحزب. وقالت ليزا سمارت، المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الليبراليين، إن "التبرعات المشفرة السرية وغير قابلة للتتبع تهدد نزاهة العملية الديمقراطية، ويجب على فاراج إعادة جميع التبرعات الأجنبية أو الاعتراف بمخاطرها".

ويشير التقرير الحكومي إلى أن إيران وروسيا والصين تحاول "إلحاق الضرر" بالديمقراطية البريطانية، محذرًا من تدخل مستمر يفرض على الحكومة إيلاء هذه القضية أولوية قصوى. كما دعا التقرير إلى حظر الإعلانات السياسية الممولة من الخارج، وتقييد تغطية نفقات سفر أعضاء البرلمان، وتحذير من تهديدات محتملة من الولايات المتحدة.

وبينما دافع فاراج عن التبرع المقدم من هاربورن، مؤكداً أنه "لا يريد شيئًا مني"، أثار هذا التمويل قلق مراقبين بشأن استغلال العملات المشفرة للتأثير على السياسة، خاصة بعد أن روّج فاراج علنًا لشركة "تيثر" التي يمتلك هاربورن فيها أسهماً، بعد فترة وجيزة من تلقي التبرع.

وأوضح رايكروفت أن الهدف من التقرير لم يكن الدفاع عن أي حزب، بل حماية العملية الديمقراطية من محاولات استخدام النفوذ المالي لزرع الانقسامات والتأثير في السياسات، مشددًا على ضرورة تحرك الحكومة بسرعة لتنفيذ التوصيات.

في المقابل، وصف المتحدث باسم حزب الإصلاح ضياء يوسف القرار بأنه "يوم أسود لبريطانيا"، مؤكدًا أن التبرعات المقدمة لحزبهم كانت قانونية، وأن حكومة ستارمر استجابت بسرعة لحماية مصالحها، بينما وُصف المواطنون البريطانيون الذين تبرعوا بأنهم "جهات خبيثة" في تقرير رايكروفت، ما أثار حفيظة الحزب وانتقادات واسعة لأسلوب التعامل مع التمويل السياسي.

السابق لندن تطلق إجراءات قانونية وتقنية لإنهاء "شلل المشاورات" وتسريع تنفيذ المشاريع الحكومية
التالي فضيحة بلانت: المخدرات والجنس تطيح بالوزير المحافظ السابق أمام المحكمة وغرامة 1200 جنيه