عرب لندن

أطلق عمدة لندن، صادق خان، صندوقًا بقيمة 400 ألف جنيه إسترليني لدعم المستأجرين في مقاضاة مُلاك العقارات المخالفين، في خطوة تهدف إلى تعزيز إنفاذ قانون حقوق المستأجرين المرتقب دخوله حيّز التنفيذ في الأول من مايو.

وذكر موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard يوفّر الصندوق تمويلًا لنقابات المستأجرين والمجالس المحلية لتدريب الكوادر المسؤولة عن تطبيق القانون، إلى جانب دعم المستأجرين في مواجهة الانتهاكات القانونية، في وقت يُقدّر فيه عدد المستأجرين في القطاع الخاص بالعاصمة بنحو 2.7 مليون شخص، أي ما يقارب ثلث الأسر في المدينة.

ويُعدّ قانون حقوق المستأجرين، وفق الجهات الرسمية، أبرز إصلاح يشهده قطاع الإيجار الخاص منذ أربعة عقود، إذ يتضمن حزمة واسعة من الإجراءات، من بينها إلغاء الإخلاء “بدون سبب” المنصوص عليه في المادة 21، واستبدال العقود الدورية بأخرى أكثر استقرارًا، إلى جانب حظر المزايدات على الإيجارات ومنع التمييز ضد المستأجرين، خصوصًا العائلات والأشخاص الذين يتلقون إعانات.

وأكد خان أن الصندوق سيوفّر موارد إضافية لمنظمات دعم المستأجرين، بما يضمن تطبيق القواعد الجديدة ومحاسبة المُلاك غير الملتزمين، معربًا عن أمله في أن يسهم ذلك في تحقيق توازن أكبر داخل سوق الإيجار.

غير أن خبراء حذّروا من أن ضعف الوعي العام قد يُقوّض فعالية هذه الإصلاحات، إذ أظهرت دراسات حديثة أن غالبية المستأجرين لا يدركون تفاصيل القانون أو تأثيراته. ووفقًا لبحث أجرته مؤسسة TDS الخيرية، فإن 7 من كل 10 مستأجرين إما لم يسمعوا بالقانون أو لا يفهمونه، فيما أظهرت دراسة أخرى لصالح هيئة لندن الكبرى أن 65% من المستأجرين يشعرون بالارتباك أو يفتقرون للمعرفة الكافية بالتغييرات المرتقبة.

وقالت الدكتورة جينيفر هاريس، المسؤولة عن السياسات والبحوث في المؤسسة، إن القانون يمثل “فرصة تاريخية لتمكين المستأجرين”، لكنها حذّرت من أن انخفاض مستوى الوعي “بشكل خطير” قد يُعرّض هذه الإصلاحات للفشل ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

من جهته، اعتبر بن توومي من منظمة “جيل الإيجار” أن تمويل منظمات دعم المستأجرين سيساعد في ضمان وصول القانون إلى الفئات المستهدفة وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، جدّد خان دعوته للحكومة لمنح رؤساء البلديات صلاحيات فرض سقوف على الإيجارات، وهو مقترح يحظى بدعم متزايد، إذ أظهر استطلاع أجرته YouGov لصالح هيئة لندن الكبرى أن 75% من سكان لندن يؤيدون تحديد حد أقصى للزيادات السنوية في الإيجارات، مع ارتفاع نسبة التأييد بين مستأجري القطاعين الخاص والاجتماعي.

ورغم ذلك، لا تزال ضوابط الإيجارات خارج إطار السياسة الحكومية الحالية، حيث أكدت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي أن القانون الجديد يمنح المستأجرين بالفعل أدوات للطعن في الزيادات المفرطة، إلى جانب تحديد سقف للدفعات المقدمة وحظر الممارسات غير العادلة، مع التعهد بمواصلة العمل مع السلطات المحلية لضمان تطبيقه وخلق سوق إسكانية أكثر عدالة.

السابق 15 عاماً خلف القضبان لطالب لجوء اغتصب طفلة ووثق جريمته بالفيديو في نونيتون
التالي تقرير: الرياض تحث واشنطن على تكثيف ضرباتها ضد إيران وتدرس خيارات التدخل المباشر