عرب لندن
تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتشديد الإجراءات القانونية ضد المشاركين في المسيرات المؤيدة لفلسطين الذين يرددون شعارات "عولمة الانتفاضة"، مؤكداً أن من يستخدم هذه العبارات يدعو فعلياً إلى "الإرهاب ضد اليهود".
وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro جاء هذا الموقف الحازم لستارمر خلال زيارة إلى منطقة "غولدرز غرين" شمال لندن، حيث شدد على أن رفع صور ترمز لمظلات هبوط أو ترديد شعارات معينة دون استنكارها يعد "عنصرية متطرفة"، معتبراً أن ذلك يضع الجالية اليهودية في حالة من الخوف والترهيب، وعليه يجب مقاضاة المسؤولين عن هذه الهتافات.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء في أعقاب حادثة طعن أسفرت عن إصابة شلومي راند (34 عاماً) وموشيه شاين (76 عاماً)، وهي الحادثة التي صنفتها السلطات الرسمية كعمل "إرهابي".
ووفقاً للتقارير، فإن المشتبه به الذي تستجوبه الشرطة يدعى عيسى سليمان (45 عاماً)، وهو مواطن بريطاني من أصل صومالي، تبين أنه كان قد أُحيل سابقاً إلى برنامج "بريفينت" الحكومي لمكافحة التطرف في عام 2020، قبل أن يتم إغلاق ملفه في العام ذاته.
واتسمت زيارة ستارمر للموقع بأجواء من التوتر والرفض الشعبي؛ إذ استُقبل بصيحات استهجان وهتافات اتهمته بـ "الجبن" و"إيذاء اليهود"، وسط مطالبات من الحشود بضرورة التواصل المباشر معهم بدلاً من الاكتفاء باجتماعات مغلقة.
وعبر أحد المتظاهرين، حاييم (24 عاماً)، عن شعور الجالية بالتجاهل، واصفاً أداء ستارمر بـ "القيادة الضعيفة" التي لا تتجاوز حدود التصريحات.
وفي إطار التحرك السياسي والأمني، عقد ستارمر في وقت سابق اجتماعاً في "داونينغ ستريت" مع مفوض شرطة العاصمة السير مارك رولي، لبحث سبل تعزيز الثقة في نظام العدالة الجنائية وضمان سرعة وفاعلية التعامل مع مثل هذه الهجمات.
وبالتوازي مع ذلك، حضر زعيم حزب "الإصلاح" نايجل فاراج إلى الموقع، مؤكداً في تصريحاته على ضرورة أن تتحرك الحكومة بشكل فوري لضمان قدرة الجالية على العيش بحرية، مشيراً إلى الحاجة الملحّة لزيادة التعزيزات الأمنية والشرطية على أرض الواقع.