عرب لندن

يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطا كبيرة لمغادرة المشهد السياسي عقب نتائج الانتخابات البلدية التي حصد فيها حزب العمال خسائر كبرى فيما تصدر حزب الإصلاح المشهد

 ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي بمثابة استفتاء على شعبية وأداء رئيس الوزراء، حيث تشكل النتائج مؤشرا على الانتخابات البرلمانية المقبلة،وتعكس بوضوح حدوث  تحول في المشهد السياسي البريطاني، حيث باتت المنازلة بين تيار اليمين الشعبوي الذي يمثله حزب ريفورم بقيادة نايجل فراج،  وتيار اليسار واليسار التقدمي الذي يجمع الأحرار الديمقراطيين والخضر وإلى حد ما حزب العمال. 

وأظهرت النتائج تراجعا كبيرا  للعمال بمقابل تصدر حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج حيث حصد حزب الإصلاح  1,444 مقعدا

من جهتها وفي تعليق على النتائج رأت صحيفة التايمز من أن الأزمة الأعمق لا تتعلق فقط بالأحزاب أو القيادات، بل بتفكك البنية السياسية والاجتماعية التي كانت تقوم عليها الحياة الحزبية  في بريطانيا ووراثة الأحزاب الصغرى للأحزاب الكبرى. وأشار التحليل إلى أن المجتمعات الصناعية القديمة التي كانت تشكل قاعدة صلبة لحزب العمال تتآكل تدريجيا، بينما تتغير خريطة الضواحي والمناطق الحضرية بشكل يجعل الولاءات الانتخابية أكثر سيولة وعدم استقرار.

ويتعرض كير ستارمر لضغوط من أجل تحديد جدول زمني لرحيله، بعدما دفعت الهزيمة الساحقة في الانتخابات بمختلف أنحاء بريطانيا كبار نواب حزب العمال إلى مطالبته بالتنحي خلال عام.

وفي مجموعة كارثية من النتائج، كان حزب العمال قد فقد السيطرة على أكثر من 25 مجلسًا محليًا وأكثر من 1000 مقعد في المجالس المحلية بإنجلترا بحلول مساء الجمعة، ذهب كثير منها إلى حزب ريفورم، الذي حقق مكاسب كبيرة في مناطق ميدلاندز والشمال، إضافة إلى انتزاع مقاعد من حزب المحافظين في الجنوب.

وبعد أكثر من قرن من الهيمنة، واجه حزب العمال شبه انهيار في ويلز، حيث خسرت الوزيرة الأولى للحزب، إيلونيد مورغان، مقعدها. كما قد يتراجع الحزب إلى المركز الثالث في اسكتلندا خلف الحزب الوطني الاسكتلندي وحزب «ريفورم». وفي لندن، أدى صعود حزب الخضر إلى فقدان حزب العمال السيطرة على مجالس كان يهيمن عليها، من بينها هاكني ووولثام فورست.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السابق الصحف البريطانية تحاول تفسير الانقلاب في مزاج البريطانيين
التالي الملك تشارلز في واشنطن.. هل تُنهي الزيارة أزمات ترامب مع لندن؟