عرب لندن
يعتزم عدد من نواب حزب العمال البريطاني ممارسة ضغوط على الحكومة للتراجع عن خطط تشديد قوانين الهجرة، مستندين إلى توقعات بانخفاض صافي الهجرة إلى أدنى مستوياته منذ جائحة كورونا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت يرى بعض النواب أن التراجع المتوقع في أعداد المهاجرين يضعف الحاجة إلى فرض قيود إضافية أو إصلاحات أكثر صرامة على نظام الهجرة، مطالبين وزارة الداخلية بإعادة النظر في خططها الحالية.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه حكومة كير ستارمر انقسامات داخلية بشأن كيفية التعامل مع ملف الهجرة، بين جناح يدعو إلى تشديد الرقابة على الحدود وتقليص الأعداد، وآخر يحذر من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقيود الجديدة.
وكانت الحكومة قد طرحت سلسلة من الإصلاحات المقترحة التي تشمل تشديد شروط التأشيرات والعمل والإقامة، في محاولة لخفض مستويات الهجرة النظامية وغير النظامية إلى بريطانيا.
لكن نواباً من حزب العمال يعتبرون أن المؤشرات الحالية تُظهر بالفعل تراجعاً واضحاً في صافي الهجرة، ما قد يجعل المزيد من القيود غير ضروري، خصوصاً في ظل حاجة بعض القطاعات البريطانية إلى العمالة الأجنبية.
ومن المتوقع أن يتحول ملف الهجرة إلى أحد أبرز ملفات الجدل السياسي داخل بريطانيا خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار الضغوط الاقتصادية وتزايد النقاش حول تأثير الهجرة على الخدمات العامة وسوق العمل.
وقال خبير الهجرة الدكتور بن بريندل إن التقديرات تشير إلى احتمال انخفاض صافي الهجرة إلى أقل من 200 ألف شخص للمرة الأولى منذ مارس 2021، لكنه حذر من أن هذا التراجع قد يكون مؤقتاً فقط.
وأوضح بريندل أن الأرقام قد ترتفع مجدداً في المستقبل مع تراجع أعداد الأشخاص الذين يغادرون المملكة المتحدة، ما قد يؤدي إلى زيادة صافي الهجرة مرة أخرى.