لندن- عرب لندن
كشفت نتائج استطلاع جديد عن تراجع ملحوظ في تأييد طالبي اللجوء واللاجئين بأيرلندا الشمالية خلال العام الأخير، مع تشدد واضح في مواقف الرأي العام تجاه قضايا الهجرة واللجوء.
وأظهر استطلاع NI Life and Times، الذي يجري سنوياً بالتعاون بين جامعة كوينز بلفاست وجامعة أولستر، أن 49% فقط من البالغين يؤيدون السماح لطالبي اللجوء بالبقاء في أيرلندا الشمالية.
وتعد هذه المرة الأولى منذ بدء الاستطلاع عام 2018 التي تنخفض فيها نسبة التأييد إلى أقل من النصف.
وتراجعت النسبة من 56% عام 2024، بعدما بلغت ذروتها عند 70% عام 2022.
ويربط الباحثون الارتفاع الكبير في التأييد عام 2022 جزئياً بتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، وما رافقه من تعاطف واسع مع اللاجئين ودعم برامج منظمة لاستقبالهم، مثل برنامج «منازل من أجل أوكرانيا».
لكن المشهد الاجتماعي والسياسي في أيرلندا الشمالية تغير بشكل كبير منذ ذلك الحين، خصوصاً بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالهجرة واللجوء.
وفي وقت سابق من هذا العام، شهدت بلفاست ومدن أخرى أعمال شغب ذات دوافع عنصرية، عقب توجيه اتهام إلى لاجئ بمحاولة قتل رجل في بلفاست.
انقسام واضح على أساس ديني
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل أكثر من ألف شخص بالغ مع ترجيح النتائج بما يعكس التركيبة السكانية لأيرلندا الشمالية، اختلافاً كبيراً في المواقف وفق الخلفية الدينية.
وبلغت نسبة المؤيدين لبقاء طالبي اللجوء بين المنحدرين من خلفية كاثوليكية 61%، مقارنة بذروة بلغت 76% عام 2022.
أما بين أصحاب الخلفية البروتستانتية، فانخفض التأييد إلى 42%، مقابل 63% في ذروة عام 2022.
كما تراجع التأييد بين الأشخاص الذين لا ينتمون إلى دين إلى 52%، مقارنة بـ76% عام 2022.
ورغم هذا التراجع، لا يزال هناك تأييد واضح لمبدأ حماية اللاجئين الفارين من الاضطهاد.
فعندما سُئل المشاركون عما إذا كانوا يتفقون مع العبارة: «من واجبنا توفير الحماية للاجئين الذين يفرون من الاضطهاد في بلدانهم»، أيدها 57% من المشاركين.
ومع ذلك، ظل الانقسام المرتبط بالخلفية الدينية واضحاً أيضاً في هذا السؤال.