لندن – عرب لندن
تواجه شركات توصيل الطرود في بريطانيا احتمال فرض قيود تنظيمية إضافية، بعد تراجع رضا العملاء عن خدماتها إلى 75% خلال عام 2026، وسط شكاوى متزايدة من تأخر الشحنات وترك الطرود في أماكن غير مناسبة، وفقاً لأحدث دراسة لهيئة تنظيم الاتصالات البريطانية «أوفكوم».
وأظهر المسح السنوي للهيئة أن شركتي «إيفري» (Evri) و«يودل» (Yodel) سجلتا أعلى مستويات عدم رضا العملاء للعام الرابع على التوالي، إذ بلغت نسبة عدم الرضا عن خدمات «إيفري» 42%، مقابل 33% لدى «يودل».
في المقابل، سجلت شركتا «أمازون» و«فيدكس» أفضل النتائج، بنسبة عدم رضا بلغت 15% لكل منهما، كما حققتا أعلى معدلات رضا العملاء عند 56%.
وتراجع متوسط رضا العملاء عن خدمات توصيل الطرود من نحو 78%، وهو المستوى الذي استقر عليه بين عامي 2023 و2025، إلى 75% في عام 2026.
وبحسب البيانات، واجه 71% من مستلمي الطرود مشكلة واحدة على الأقل في التوصيل خلال الأشهر الستة الماضية، مقارنة بـ68% في العام السابق. وجاء تأخر التسليم في مقدمة الشكاوى بنسبة 32%، فيما اشتكى 28% من ترك طرودهم في أماكن غير مناسبة.
وتأتي هذه النتائج مع تسجيل سوق الطرود البريطاني رقماً قياسياً العام الماضي، بعدما بلغ عدد الطرود المرسلة والمستلمة 4.6 مليار طرد، بزيادة قدرها 8.6% مقارنة بالعام السابق.
وقال فيرغال فاراغر، مدير السياسات في «أوفكوم»، إن الطرود أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، وإن المستهلكين يتوقعون وصولها في موعدها ومن دون مشكلات، محذراً من أن عدداً كبيراً من العملاء لا يزال يواجه صعوبات في الحصول على الخدمة.
وأضاف أن الهيئة ستدرس اتخاذ تدابير إضافية لحماية المستهلكين إذا لم تحسّن الشركات أداءها وتضع احتياجات العملاء في مقدمة أولوياتها.
من جانبها، دافعت «إيفري» عن أدائها، مشيرة إلى أنها توصل الطرود إلى عدد أكبر من الأسر، وأنها حصلت على 4.4 مليون تقييم بخمس نجوم على منصة «تراست بايلوت». كما استشهدت ببيانات خارجية شملت 1.3 مليون طرد، أظهرت أن 99.4% منها سُلّمت خلال سبعة أيام عمل.
وقالت الشركة إنها تتعامل مع أكثر من مليار طرد سنوياً، مؤكدة استمرار استثماراتها في التكنولوجيا وخيارات التوصيل وخدمة العملاء.