لندن – عرب لندن

يعتزم الملك تشارلز الثالث التطرق إلى تاريخ العبودية وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، خلال كلمة يلقيها أمام قادة دول الكومنولث، الثلاثاء، متعهداً بمواجهة الجوانب الأكثر قتامة في تاريخ بريطانيا «بصراحة لا تلين وحزن صادق»، من دون توقعات بأن يقدم اعتذاراً رسمياً عن دور بلاده في تلك التجارة.

ويلقي تشارلز كلمته في افتتاح اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث، المنعقد في أنتيغوا وباربودا، وسط اهتمام متزايد بموقفه من القضية، بعدما أعلن رئيس الوزراء آندي بورنهام استعداد الحكومة للدخول في حوار منظم مع الدول المتضررة من تجارة الرقيق عبر الأطلسي، بما يشمل الاستماع إلى المطالبات بتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية.

وقال بورنهام، في مقال نشرته صحيفة «الغارديان»، إن الاستماع إلى الدعوات المطالبة باعتذار رسمي سيشكل جزءاً مهماً من هذا الحوار، معرباً عن انفتاحه على مناقشة هذه المطالب. كما أعرب عن حزنه وأسفه للآلام والمعاناة التي لحقت بملايين الأشخاص، لكنه استبعد بحث تقديم تعويضات مالية.

وفي المقابل، أوضح متحدث باسم قصر باكنغهام أن الملك «لن يتجنب مواجهة أكثر الجوانب المخزية في الماضي» خلال زيارته، مؤكداً أنه سيتناولها في كلمته «بصراحة لا تلين وحزن صادق»، مع إبداء الاحترام للنقاشات التي ستجريها الحكومات المعنية بشأن القضية خلال قمة الكومنولث وبعدها.

وشدد القصر على أن تشارلز سيتحدث بصفته رئيساً للكومنولث، وليس من المناسب أن يتطرق إلى تفاصيل السياسات الخاصة بموقف الحكومة البريطانية، موضحاً أن كلمته ستركز أساساً على تشجيع الحلول العملية والعمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية، بما يخدم الدول الـ56 الأعضاء في المنظمة.

وأشار القصر إلى أنه أُبلغ في الوقت المناسب بتغيير موقف الحكومة بشأن الاعتذار عن تجارة الرقيق، وأن ذلك لم يستدعِ إجراء أي تعديلات على كلمة الملك أو برنامجه خلال القمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد المطالبات من دول الكاريبي بأن تعتذر بريطانيا عن دورها في تجارة الرقيق، وأن تقدم تعويضات عن الاستعباد الذي تعرض له ملايين الأفارقة. وقادت رئيسة وزراء باربادوس، ميا موتلي، مجموعة من القادة الكاريبيين في إطلاق بيان جديد للمطالبة بتعويضات العبودية، خلال مؤتمر عُقد في غانا في يونيو/حزيران الماضي.

وسبق لتشارلز أن وصف العبودية بأنها «فظاعة مروعة» و«وصمة دائمة في تاريخنا»، خلال مشاركته في مراسم تحول باربادوس إلى جمهورية عام 2021. كما تحدث في العام التالي عن مساعيه الشخصية لتعميق فهمه للآثار المستمرة للعبودية، خلال افتتاح قمة للكومنولث في رواندا.

وفي عام 2023، قدم ملك هولندا فيليم ألكسندر اعتذاراً رسمياً عن دور بلاده في تجارة الرقيق، وطلب الصفح خلال كلمة ألقاها في ذكرى إلغاء العبودية في المستعمرات الهولندية.

السابق وزير الدفاع البريطاني يكشف: بدأت تخزين الطعام والمياه تحسباً لحالة طوارئ وطنية
التالي الشرطة المكسيكية تداهم مخزناً لوالد ميغان ماركل وسط مزاعم باحتوائه على صور جنسية لأطفال