عرب لندن

كشف تقرير رسمي صادر عن فرع التحقيق في حوادث الطيران (AAIB) أن حادث تحطم طائرة خفيفة وقع العام الماضي في غلوسترشاير، نتج عن خلط أحد ركّاب الطائرة بين يده اليمنى واليسرى أثناء مرحلة الهبوط.

وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph وقع الحادث في 27 أغسطس الماضي، عندما سقطت طائرة شراعية مزودة بمحرك من طراز Grob 109B على طريق خارج مطار أستون داون، مما أدى إلى إغلاق الطريق لعدة ساعات. وأُصيب راكبان كانا على متن الطائرة، أحدهما تعرض لإصابة في العمود الفقري استدعت بقاؤه في المستشفى لعدة أيام.

وأشار التقرير، كان راكب الطائرة، الذي جلس في المقعد الأيمن، يشارك في رحلة تجريبية بناءً على دعوة من مالك الطائرة كريستوفر توز (70 عامًا)، رغم أنه صرّح قبل الإقلاع قائلاً: "أنا لست طيارًا محترفاً". وذكر التقرير أن هذا الراكب معروف لدى المالك ولديه خبرة واسعة في مجال الطيران الشراعي، إلا أنه لم يكن مخوّلًا بقيادة الطائرة.

وأشار التحقيق إلى أن "إدخالات تحكم غير مناسبة" من قبل الراكب أثناء محاولة الهبوط أدت إلى فقدان السيطرة. وأوضح التقرير أن الراكب كان في وضع يتطلب وضع يده اليمنى على عمود التحكم واليسرى على أدوات التحكم بالمحرك، لكنه بدّل بينهما خلال مرحلة حرجة من الرحلة. وقد اعتقد أنه يقوم بإجراء تصحيحي عندما شعر بأن الطائرة تهبط بسرعة على ارتفاع 100 قدم، إلا أنها اصطدمت بالأشجار بعد نحو ثانية ونصف.

وأوضح التقرير أن توزيع أدوات التحكم داخل الطائرة كان عاملاً مساهمًا في وقوع الخطأ، إذ توجد مكابح الهواء على الجدار الداخلي للمقعد الأيمن، ما يفرض على الطيار في ذلك الموضع استخدام اليد اليسرى لعمود التحكم واليمنى للمكابح، وهو عكس ما هو شائع في معظم الطائرات الشراعية.

ووصفت الهيئة هذه الحالات بأنها "انزلاقات في الحركة" تحدث عندما ينفذ الشخص حركة غير مقصودة بسبب اعتماد نمط حركي مكتسب من تجارب سابقة.

ولم يُعثر على أي خلل فني في الطائرة بعد الحادث، مما يعزز فرضية أن الخطأ البشري كان العامل الرئيسي في الحادث.

ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان واقعة أخرى مشابهة وقعت في يونيو الماضي، عندما خلط مساعد طيار في طائرة بوينغ 777 بين يده اليمنى واليسرى أثناء رحلة تابعة للخطوط الجوية البريطانية، مما أدى إلى اشتعال النيران بالطائرة.

ورغم أن حادث غلوسترشاير لم يسفر عن وفيات، إلا أن أوجه الشبه مع حوادث أخرى تثير قلقًا متزايدًا بشأن مدى أهمية التدريب المكثف ومراجعة تصميم قمرة القيادة في الطائرات الخفيفة، وهو ما قد يدفع الجهات التنظيمية إلى مراجعة إجراءات السلامة المتبعة.

السابق ضغوط على الوزراء لإنقاذ 40 طالبًا من غزة مهددين بفقدان منحهم الدراسية في بريطانيا
التالي BBC تطلق نداءً عاجلًا: صحفيونا في غزة يواجهون المجاعة تحت حصار خانق