بريطانيا تجرّم اكتظاظ قوارب المهاجرين ومعارضون يشككون في فعالية الخطوة
عرب لندن
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، عن تعديل قانوني جديد يُجرِّم تحميل أكثر من 80 شخصًا في القوارب الصغيرة التي تعبر القنال الإنجليزي، في خطوة تستهدف المهربين والمهاجرين الذين يعرِّضون الأرواح للخطر.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الديلي ميل"Daily Mail" يندرج التعديل المقترح ضمن مشروع قانون الأمن الحدودي واللجوء، ويشمل توسيع جريمة "تعريض الأرواح للخطر في البحر" لتشمل حالات الاكتظاظ، بعد أن وصلت أعداد الركاب في بعض القوارب إلى نحو 100 شخص، ما دفع السلطات للتحذير من خطر غرق وشيك.
وقالت كوبر: "إذا اقتحمت قاربًا وداست قدماك على أجساد أطفال صغار، فأنت تساهم مباشرة في تعريض حياتهم للخطر"، مؤكدة أن النساء والأطفال غالبًا ما يكونون محاصرين في منتصف القارب، مما يعرّضهم للاختناق أو السحق.
وبحسب بيانات رسمية، ارتفع عدد القوارب المكتظة خلال الأشهر الستة الأخيرة، وسُجِّلت 50 حالة منذ أبريل 2024، ثلثها في الشهرين الماضيين فقط. وفي 18 يوليو، تم إنقاذ قارب يقلّ 97 شخصًا، بينهم 22 امرأة و17 طفلًا، بعد نحو 10 ساعات في عرض البحر.
مسؤول في وزارة الداخلية حذّر من أن "استمرار المهربين في تحميل عشرات الأشخاص على قوارب هشّة ينذر بكارثة جماعية وشيكة"، مشددًا على ضرورة الإسراع في إقرار القانون وفرضه على كل من يساهم في تعريض الأرواح للخطر.
وتسعى كوبر أيضًا إلى تعزيز التعاون مع الشرطة الفرنسية لوقف القوارب قبل انطلاقها من الشواطئ، ومنع المهاجرين من صعودها أثناء محاولات العبور.
ورغم الترحيب بهذه الخطوة من بعض الجهات، وصفها منتقدون بأنها "غير كافية". وقال وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب: "ما تطرحه الحكومة مجرد عبث. الحل الحقيقي هو الترحيل الفوري لأي مهاجر غير شرعي، كما تفعل الولايات المتحدة".
وأضاف أن القوانين الحالية تتيح فرض عقوبات مشددة على من يُسهّلون الهجرة غير القانونية، لكنها لا تُطبَّق بصرامة، مشيرًا إلى أن 1% فقط من المهاجرين الذين دخلوا البلاد منذ تولي حزب العمال السلطة وُجِّهت إليهم تهم.
وأكدت كوبر أن "عصابات التهريب تستغل الطقس المستقر والرقابة المتراخية لزيادة أرباحها على حساب أرواح المهاجرين"، مشددة على أن الحكومة لن تتهاون في ملاحقة من يُعرِّضون حياة الآخرين للخطر.