عرب لندن

وجّه نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، اتهامات صريحة للهجرة وسياسات اللجوء في البلاد، محمّلًا إياها مسؤولية الارتفاع الملحوظ في حالات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية.

وفي مؤتمر صحفي عقده في لندن، أشار فاراج إلى “علاقة مباشرة ومقلقة” على حد وصفه بين تزايد عدد جرائم العنف الجنسي والسياسات الحكومية الخاصة بالهجرة. وقال: "هناك توازٍ مقلق بين الزيادة الهائلة في حالات الاغتصاب المُبلّغ عنها، والسياسات غير المسؤولة التي اتبعتها حكومات حزب العمال ثم المحافظين".

وبحسب ما ذكر موقع “التلغراف” The Telegraph جاءت هذه التصريحات خلال إعلان انضمام المحقق الجنائي السابق كولين ساتون، الذي قاد عدة تحقيقات بارزة من بينها قضية السفاح ليفي بيلفيلد، إلى الحزب بصفته مستشارًا لشؤون الشرطة والجريمة. ويُعوّل الحزب على خبرة ساتون للمساهمة في تنفيذ خطته الرامية إلى خفض معدلات الجريمة إلى النصف خلال خمس سنوات.

وسلّط فاراج الضوء على بيانات حديثة صادرة عن شرطة العاصمة بموجب قانون حرية المعلومات، تُظهر أن 40% من المتهمين في جرائم جنسية بلندن منذ عام 2018 هم من غير البريطانيين، رغم أنهم لا يُشكّلون سوى ربع سكان المدينة تقريبًا. وتشير الأرقام إلى أن عدد هذه الجرائم تضاعف تقريبًا خلال الفترة المذكورة، حيث نُسبت 2809 من أصل 7798 جريمة إلى متهمين أجانب.

وفي هذا السياق، قال فاراج إن الحزب سيُركّز خلال حملته الصيفية على ما وصفه بـ"العلاقة المباشرة بين الهجرة غير الشرعية وتزايد العنف الجنسي ضد النساء والفتيات".

وأضاف: "لا أعتقد أن أي شخص يعبر القناة الإنجليزية بقارب صغير يجب أن يُسمح له بالتجوّل بحرية في شوارعنا، سواء من ناحية التهديد للأمن أو التأثير على الاقتصاد غير الرسمي أو حتى الإرهاب".

وذهب زعيم حزب "الإصلاح" إلى أبعد من ذلك، معربًا عن رفضه القاطع لتمكين أي شخص يدخل البلاد بطرق غير نظامية من التقدّم بطلب لجوء، مؤكدًا أن "وضعهم في فنادق فاخرة أو مساكن جماعية يبعث برسائل خاطئة".

وفي سياق متصل، علّق فاراج على إعلان وظيفة حكومية لمنصب "مسؤول عن الشريعة الإسلامية" Shariah law administrator ، منتقدًا ما اعتبره "تنازلات خطيرة عن القيم البريطانية" ومشككًا في قانونية المحاكم الشرعية داخل المملكة المتحدة.

كما أعلن فاراج أن حزبه، في حال فوزه بالسلطة، سيسعى لإلغاء قانون السلامة على الإنترنت، واصفًا إياه بأنه "تهديد حقيقي لحرية التعبير". واعتبر أن بعض بنود القانون تُتيح للوزراء صلاحيات واسعة قد تُستخدم في تقييد النقاش الحر ومراقبة المحتوى الرقمي.

ورغم اعترافه بعدم امتلاك حزبه لحلّ نهائي بديل للقانون، إلا أنه أكد الاستعانة بخبرات تقنية عالمية لتقديم مقترحات أكثر توازنًا.

تأتي تصريحات فاراج في إطار حملة صيفية أطلقها حزبه للترويج لسياسته الأمنية، وسط استعدادات مبكرة لخوض الانتخابات العامة المقبلة. ويضع الحزب ملفي الهجرة والنظام القضائي على رأس أولوياته، مستهدفًا الناخبين الغاضبين من أداء الأحزاب التقليدية في التعامل مع ملفات الأمن والهجرة.

السابق ستارمر يعتزم طرح خطة سلام تشمل الاعتراف بدولة فلسطين
التالي ترامب يُجدد هجومه على صادق خان واصفًا إياه بـ"شخص بغيض"