عرب لندن

أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة تمنح الأسر المقيمة على بُعد نصف كيلومتر من أبراج الكهرباء الجديدة أو المحدثة خصماً يصل إلى 2,500 جنيه إسترليني على فواتير الطاقة، يُوزَّع على مدى عشر سنوات، في محاولة لتقليل المعارضة لمشروعات الطاقة النظيفة.

وبموجب الخطة، التي تدخل حيز التنفيذ العام المقبل، ستحصل آلاف الأسر على 125 جنيهاً كل ستة أشهر، بما يعادل 250 جنيهاً سنوياً، لدعم توسعة شبكة الكهرباء. وتعتزم الحكومة إنشاء ضعف حجم البنية التحتية الكهربائية التي أُنجزت خلال العقد الماضي، في غضون خمس سنوات فقط، بما يشمل خطوطاً هوائية وأبراجاً ومحطات تحويل.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” يأتي ذلك دعماً لتعهد حزب العمال بمضاعفة طاقة الرياح البرية، وزيادة الطاقة الشمسية ثلاث مرات، وطاقة الرياح البحرية أربع مرات بحلول عام 2030، بهدف الوصول إلى نظام كهرباء خالٍ من الانبعاثات قبل خمس سنوات من هدف الحكومة السابقة.

لكن الخطة أثارت اعتراضات في مناطق عدة، خاصة بشرق إنجلترا، حيث ستُقام خطوط لنقل الكهرباء المولدة من مزارع الرياح البحرية في بحر الشمال. حزب الإصلاح تعهّد باستخدام “كل الصلاحيات المحلية” لوقف إنشاء خط جديد في مقاطعة لينكولنشاير.

وزيرة شؤون مستهلكي الطاقة، مياتا فانبوليه، أكدت أن الحكومة “تضع المجتمعات في قلب نظام طاقة أنظف وأكثر كفاءة”، وتمنحها “فوائد مباشرة وملموسة” مقابل استضافة هذه المشروعات.

كما أعلنت الحكومة عن لوائح جديدة لتحسين تركيب العدادات الذكية، وفرض التزامات إضافية على شركات الطاقة، تتضمن تعويض المستهلكين تلقائياً عن التأخيرات والأعطال. ويأتي ذلك بعد تعثر مشروع العدادات الذكية، الذي بلغت تكلفته 20 مليار جنيه إسترليني، بسبب الأعطال والقراءات الخاطئة، إذ لا تزال تغطي نحو ثلاثة أرباع المنازل فقط، رغم أن الهدف الأصلي كان شمول جميع المنازل بحلول 2019، ثم أُجِّل إلى نهاية 2025.

هيئة تنظيم الطاقة “أوفجم” أوضحت أن القواعد الجديدة ستُلزم الشركات بتحسين المعايير وحماية المستهلكين، فيما اعتبر الخبير المالي مارتن لويس أن الخطة “خطوة إلى الأمام”، لكنها تحتاج إلى تركيز أكبر على إصلاح الأجهزة المعطلة، وليس فقط تركيب أجهزة جديدة.

السابق ستارمر يدعو إسرائيل للتراجع عن خطة السيطرة على غزة ويحذر من كارثة إنسانية
التالي استقالة وزيرة بريطانية بعد فضيحة رفع إيجار عقار تملكه واستغلال مستأجرينه!