عرب لندن
دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى التراجع عن خطته للسيطرة على مدينة غزة، محذراً من أن الخطوة ستؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء ولن تسهم في الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.
وقال ستارمر إن استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، المستمرة منذ 22 شهراً، وأودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين ودَفعت القطاع نحو المجاعة، "خطأ" ويقوّض فرص السلام. وأكد أن الأولوية يجب أن تكون لوقف فوري لإطلاق النار، وزيادة المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح جميع الرهائن، مشيراً إلى أن حل الدولتين "يتلاشى أمام أعيننا" إذا لم تبدأ مفاوضات جدية.
وجاءت تصريحاته بعد موافقة مجلس الأمن الإسرائيلي على خطة للسيطرة على غزة، عقب اجتماع استمر طوال الليل، متراجعين عن خطة نتنياهو السابقة للسيطرة على كامل القطاع، وذلك بناءً على تحذيرات عسكرية من تهديد حياة نحو 20 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس، ولتجنّب إنهاك الجيش بعد نحو عامين من القتال.
وأثار القرار انتقادات دولية، إذ دعت كل من فنلندا وتركيا إلى خفض التصعيد، فيما اتهم زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي نتنياهو بالسعي إلى "تطهير عرقي"، وطالب بوقف صادرات السلاح إلى إسرائيل وفرض عقوبات على حكومته.
كما وصفت وزيرة الطاقة البريطانية مياتا فانبوله، الخطة بأنها "تصعيد خطير لوضع لا يُحتمل"، مؤكدة ضرورة جمع الأطراف على طاولة المفاوضات رغم صعوبة الظروف.
وكان نتنياهو قد طرح سابقاً خطة للسيطرة على كامل غزة وتسليم إدارتها لقوى عربية "صديقة" معارضة لحماس، لكن النسخة النهائية اقتصرت على مدينة غزة بعد اعتراضات داخلية.
وهدد ستارمر بأن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطين قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، إذا لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار وخارطة طريق واضحة نحو حل الدولتين.