عرب لندن

أعلنت الكاتبة الأيرلندية الحائزة على جوائز، سالي روني، أنها ستخصص عوائد مبيعات كتبها في بريطانيا، بالإضافة إلى الرسوم التي تدفعها لها هيئة الإذاعة البريطانية BBC مقابل اقتباس أعمالها، لدعم جماعة “فلسطين أكشن” Palestine Action.

وقالت روني، مؤلفة رواية "أناس عاديون"، في صحيفة" آيريش تايمز"  The Irish Times: "إذا كان دعمي للجماعة يجعلني مؤيدة للإرهاب بموجب القانون البريطاني، فليكن"، مؤكدة أنها ستستخدم عوائد أعمالها ومنصتها العامة لمواصلة دعم المنظمة والعمل المباشر ضد بالإبادة الجماعية.

وأوضحت رئاسة الوزراء البريطانية أن روني تخاطر بارتكاب جريمة بموجب القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب إذا موّلت الجماعة، التي تم حظرها في 5 يوليو/تموز بعد أن أعلنت مسؤوليتها عن إلحاق أضرار بطائرات في قاعدة بريز نورتون الجوية الملكية، وارتباطها بـ"اعتداء خطير على موظفين وضباط شرطة في مبنى تجاري بجنوب غلوسترشاير".

وأكدت شرطة لندن أن الحظر جاء استنادًا إلى تقييمات أمنية وتحليل للتهديدات المحتملة. ومنذ الحظر، قدّمت الجماعة 522 دعمًا خلال احتجاج في وسط لندن في 9 يوليو/تموز.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن روني لم تكن عضوًا في طاقمها، وإن ما يتعلق بالعائدات المالية من أعمالها هو أمر شخصي. وأضاف المتحدث: "المسائل المتعلقة بالمنظمات المحظورة هي من اختصاص السلطات المختصة".

وفي وستمنستر، أوضح المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء أن هناك فرقًا بين إظهار الدعم لمنظمة محظورة، وهو ما يُعد جريمة بموجب القانون، وبين الاحتجاج المشروع لدعم قضية ما. وأضاف: "دعم منظمة محظورة يُعدّ جريمة بموجب قانون الإرهاب، والشرطة ستطبق القانون ضمن إطاره كما هو متوقع".

بدورها، دافعت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، عن حظر الجماعة، مؤكدة أن المنظمة قامت بهجمات تتضمن اضطرابًا عنيفًا وإيذاء جسديًا وضررًا جنائيًا، إضافة إلى تقديم إرشادات لإنشاء خلايا وتحديد أهداف للعمليات.

وفي السياق نفسه، أكدت حركة الحريات المدنية "الدفاع عن هيئات المحلفين" أن تصريحات وزيرة الداخلية قد تؤثر على سير العدالة، مشيرة إلى أن 60 شخصًا إضافيًا سيُحاكمون لإبداء دعمهم للجماعة.

وقالت الدكتورة جيلان وهبة عبد المجيد، سفيرة دولة فلسطين في أيرلندا: "تستخدم سالي روني صوتها لفضح انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان في فلسطين، ونأمل أن تُفضي هذه الدعوات إلى إجراءات عملية توقف الفظائع والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وتنهي الاحتلال الإسرائيلي".

يُذكر أن روني تعيش حاليًا في غرب أيرلندا، وأن رواياتها مثل "أناس عاديون" و"محادثات مع الأصدقاء" تُنشر على نطاق واسع في بريطانيا وتُقتبس من قبل هيئة الإذاعة البريطانية. كما يُشار إلى أنه في عام 2021، رفضت روني عرضًا من دار نشر إسرائيلية لترجمة روايتها "عالم جميل، أين أنت"، معتبرة أن قرارها يأتي ضمن مقاطعتها لإسرائيل احتجاجًا على سياساتها تجاه الفلسطينيين.

السابق مكتب الإحصاءات الوطنية: المستأجرون في إنجلترا أنفقوا 36% من دخلهم على الإيجار العام الماضي
التالي أول رحلة إجلاء لأطفال غزة المرضى إلى المملكة المتحدة ستصل خلال الأسابيع المقبلة