عرب لندن
كثّف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي جهوده الأمنية في دول غرب أفريقيا، عبر إرسال خبراء مختصين بشؤون الهجرة للمساعدة في كشف وضبط المهاجرين الذين يحملون تأشيرات مزوّرة قبل صعودهم على متن الطائرات المتجهة إلى المملكة المتحدة.
وبحسب ما ورد في صحيفة “التلغراف” The Telegraph تهدف الخطوة إلى التصدي لارتفاع محاولات دخول البلاد باستخدام تأشيرات طلابية ورعاية صحية واجتماعية مزوّرة، وهو ما وصفه مسؤولون حكوميون بـ"الارتفاع الحاد" خلال العام الماضي. وقد أُوقف أكثر من 250 شخصًا حاولوا دخول بريطانيا بهذه الطريقة، فيما حوكم بعضهم في بلدانهم الأصلية.
وتأتي هذه الإجراءات وسط ضغوط متزايدة على حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر لخفض معدلات الهجرة غير الشرعية، في ظل تسجيل 111 ألف طلب لجوء خلال العام المنتهي في يونيو، بزيادة 14% عن العام السابق، وهو رقم قياسي جديد يتجاوز الذروة السابقة المسجّلة عام 2002. كما ارتفع عدد المهاجرين المقيمين في الفنادق إلى أكثر من 32 ألفًا، رغم تراجع الرقم عن ذروة 2023 البالغة 56 ألفًا.
وتعمل الفرق البريطانية مع أجهزة الأمن والشرطة في غانا ونيجيريا لتعقب شبكات الجريمة المنظمة المسؤولة عن تهريب البشر وتزويدهم بوثائق مزوّرة. كما يجري تدريب موظفي شركات الطيران على تحسين إجراءات التدقيق ورصد التأشيرات المشبوهة.
وقال لامي إن "التعامل مع الهجرة غير النظامية يتطلب تعاونًا عبر الحدود والقطاعات لتعطيل المسارات غير الشرعية"، مضيفًا: "نعمل مع شركائنا في غرب أفريقيا وقطاع الطيران ووكالات إنفاذ القانون لتأمين حدودنا وإرسال رسالة واضحة: السفر إلى بريطانيا لن يكون ممكنًا من دون تصريح وتسجيل رسميين".
في المقابل، يسعى زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" نايجل فاراج إلى استثمار الغضب الشعبي من تزايد أعداد المهاجرين، معلنًا خطة لـ"ترحيل جماعي" في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، تتضمن خمس رحلات ترحيل يوميًا، إضافة إلى الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وفيما تراجع وزيرة الداخلية إيفيت كوبر تطبيق الاتفاقية في المحاكم البريطانية، استبعدت الحكومة انسحاب البلاد منها، مؤكدة التزامها بالعمل على خفض أعداد المهاجرين عبر تعزيز التعاون الدولي وإجراءات الردع.