عرب لندن
انفجرت ذخائر من مخلفات الحرب العالمية الثانية مع امتداد حرائق الغابات في أراضي يوركشاير الموروية، ما دفع السلطات لتحذير السكان من الاستعداد لاحتمال إخلاء منازلهم في أي وقت.
وبحسب ما نقلته صحيفة "الإندبندنت" The Independent، حذّرت دائرة الإطفاء والإنقاذ في شمال يوركشاير من أن السكان في المناطق المجاورة قد يضطرون إلى تجهيز "حقيبة طوارئ" استعدادًا لاحتمال انتشار الحريق والدخان بسرعة.
وتكافح فرق الإطفاء منذ أكثر من أسبوعين حريقًا هائلًا في منطقة لانغديل مور، التي يُقدّر أنها تغطي الآن نحو 2000 فدان. وقالت جمعية الأراضي الموروية إن اشتعال الخث أدى إلى تفجير ما لا يقل عن 18 قذيفة وقنبلة قديمة، ما أجبر رجال الإطفاء على اعتماد استراتيجية دفاعية في عمليات الإخماد.
وأغلق الحريق طرقًا ومخيمًا سياحيًا، كما اضطر المتنزهون إلى تغيير مسارهم في ممر الساحل إلى الساحل. وتُعرف المنطقة بأنها كانت ميدانًا لتدريب الدبابات في أربعينيات القرن الماضي.
وقال جوناثان دايسون، كبير مسؤولي الإطفاء في المقاطعة، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "هذا حريق غابات ضخم. مع استمرار احتراق الخث، يتم العثور على ذخائر من الحرب العالمية الثانية تنفجر تباعًا، وقد شهدنا أكثر من 18 انفجارًا حتى الآن".
وأوضح أن فرق الإطفاء كانت قد أحرزت تقدمًا في احتواء النيران قبل نهاية الأسبوع، لكن تغير اتجاه الرياح وارتفاع درجات الحرارة ضاعفا حجم الحريق خلال 24 ساعة فقط. وأضاف: "انتشر الحريق بسرعة نحو الشمال والشمال الغربي".
وشارك في عمليات الإطفاء نحو 60 رجل إطفاء مستخدمين 10 آليات، إلى جانب متطوعين ومزارعين يعملون في ظروف قاسية. وأكدت جمعية نورث يورك مورز مورلاند أن "المطر المتوقع قد يخفف من احتراق الطبقات السطحية، لكنه لن يعالج استمرار احتراق الخث تحت الأرض".
وأضافت الجمعية أن خطورة الموقف لا تكمن فقط في الحرارة والدخان، بل أيضًا في تزايد احتمالات انفجار ذخائر الحرب العالمية الثانية، وهو ما يفرض أساليب خاصة للتعامل مع الحريق.
وحثت السلطات السائقين على الالتزام بلافتات إغلاق الطرق وعدم تجاهلها، مؤكدة أن المنطقة ما زالت تشهد أوضاعًا خطيرة وغير مستقرة.